انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

ابتعدت عنه ثم أومأت برأسها عدة مرات مردفة بتقطع :

_ أنا قوية بيك و هفضل طول عمري قوية بيك..

التزم بقوته المعتادة و ربت على كتفها قائلا :

_ حبيبة أنا عايزك قوية بنفسك مش عشان أنا معاكي، و هناك متخافيش المكان أمان بكرة هكون عندك أنا و سمارة هنحضر فرح سند…

ذهبت حبيبة مع السائق و ظل هو يتابع طيفها من بعيد، هذه آخر ما تبقى له و ما كان يعيش من أجله، التفت ليري زوجته تبتسم إليه بحنان مردفة :

_ متخافش عليها هتبقى بخير و هترجع من المحنة دي أقوى من الأول بكتير…

حرك كتفه قبل أن يلقى بجسده على الاريكة قائلا :

_ مش خايف عليها قد ما خايف على حياتي من غيرها، حبيبة بنتي يا سمارة مش أختي طول عمرنا روح واحدة…

رغم كبرياء سمارة و عنادها المعتاد إلا أنه تفاجأ من جلوسها على الأرض بجوار الأريكة واضعة رأسها على ساقه و بيدها تدلك أطرافه مردفة :

_ أنا جانبك و ولادنا كمان هيبقوا جنبك…

رفع حاجبه إليها مردفا بعبث :

_ لسة إمبارح متفقين إننا نخلف فين العيال دول..

فعلت مثلا و رفعت حاجبها إليه بمشاكسة مرددة :

_ إخص عليا هو أنا إزاي نسيت أقولك حاجة مهمة زي دي…

دق قلبه من مجرد تخيل ما ستقوله الآن، أهي حامل من أول ليلة لهما معا، أومأت له عدة مرات بابتسامة واسعة و كأنها تثبت إليه ما يدور بعقله، سحبها سريعا لتجلس على ساقه قائلا بتردد :

_ بلاش لعب يا سمارة في الحاجات دي..

هزت كتفها بدلال مردفة :

_ بس دي مش لعبة يا حبيبي أنا كنت عارفة إني حامل من قبل ما أرجع هنا، بس فضلت ساكتة لحد ما أسمع منك إنك عايز مني أطفال…

ضمها إليه مغلقا ذراعيه عليها و على طفله بحماية، صامت مغلق العنين و عقله ذهب بعيدا لأرض الأحلام، طفل صغير يأخذ قوته و عنادها يبقى دائماً الجزء الرابط بينهما، أخرج من أعماق صدره تنهيدة طويلة مستمتعا بتلك اللذة لأقصى درجة ممكنة..

ابتسمت على صدره تنعم بالأمان، أخذت من رائحة عطره ما يكفيها لعام كامل، تصنم جسدها فجأة بين يديه و كلمته تصل إلى مسامعها توقعت أنها تتوه لكنه أعادها مرة أخرى :

_ بحبك…

اهتز جسدها و رخت قوتها أبعدها عنه قليلا ليري ما بها وجدها صامتة و الدموع تسقط من عينيها سألها بقلق :

_ أنتِ كويسة؟!..

أومأت إليه مردفة :

_ شكراً.

رد عليها بقلق و دهشة من حالتها تلك فهي تعتبر بعالم آخر :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *