في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

وقف صهيب ع باب القصر يستقبل رسلان بكل هيبة ووقار مد ايده يسلم عليه وملامحه هادية وبابتسامة: أهلا وسهلا، نورت يا استاذ رسلان، اتفضل

رسلان حس بضربات قلبه بتزيد بمجرد ما دخل القصر ومش عارف السبب لكنه تمالك نفسه بصعوبة وحاول يبان هادي ويداري توتره: اهلا بحضرتك يا بشمهندس، أسمحلي أعرفك بـ والدي الحاچ جدري.

ابتسم صهيب ومد ايده لـ قدري بهدوء وراحة: اهلا وسهلا بيك يا حاج، نورت القاهرة، اتفضل.

قدري بحزن واضح ع ملامحه ونظرة عينه: القاهرة منورة بأهلها يا ولدي، ما تأخذناش اننا چينا أزعچناك فـ بيتك إكده.

صهيب حس براحة غريبة اول ما عينه وقعت ع قدري وفـ نفس الوقت تعاطف معاه لما شاف حزنه ظاهر ع ملامحه: مافيش ازعاج ولا حاجة يا حاج اتفضل بيتك ومطرحك.. أخدهم وراح ناحية الصالون وهو بينادي ع هدية عشان تقدم واجب الضيافة: اتفضلوا خلينا نقعد فـ الصالون عشان نتكلم براحتنا.

دخل صهيب بالفعل مع رسلان وقدري وقعدوا اتعرفوا ع بعض أكتر وبعد تقديم الضيافة ابتدا يتكلم ويقول اللى عرفه وباندهاش واضح ع ملامحه ونبرة صوته لـ رسلان: زى ما وعدتك من يومين حاولت أعرف طريق أختك ووالدتـ…

قدري قاطع كلام صهيب بلهفة واضحة ع نبرة صوته وقلق فـ نظرة عينه: جدرت توصل لحاچة يا ولدي، ريح جلبي الله يخليك وجول خبر يطمني ع بتي.

اتنهد صهيب وظهر ع ملامحه الحزن ونظرة عينه رايحة جاية بين قدري ورسلان، مش عارف يبتدي كلامه ازاى ويقول لهم ايه.

رسلان كسر الصمت اللى فـ المكان بجدية وهدوء: جول اللى عرفته يا بشمهندس من غير ما تجلج، مهما كان اللى هتجوله احنا هنتجبله، المهم ابوي جلبه يرتاح ويطمن.

صهيب أخد نفس قوي وخرجه بهدوء وبحزن واضح فـ نبرة صوته: والله يا استاذ رسلان انا مش عارف بجد المعلومات اللي وصلتلها دي هتريحكم ولا تزود حيرتكم بس مضطر ابلغك بيها.

قدري بحزن وقلق: جول يا بشمهندس الله يخليك عرفت ايه.

صهيب مسك ملف كان سايبه ع ترابيزة الصالون قبل ما يوصلوا وقام قرب من رسلان سلمه الملف ورجع قعد مكانه تاني، وبنبرة جادة: فـ الملف ده هتلاقي شهادات وفاة بأسم نوال عبدالعزيز من 22 سنة وهنادي قدري من 4 سنين.

قدري بص لـ صهيب باستغراب وعينه رايحة جاية بين رسلان وصهيب والملف اللى معاهم ونبرة صوته كلها اندهاش: كيف ديه؟! نوال ماتت كيف وميتا؟! وهى كلمتني من 5 سنين وجابلتها بنفسي إهنه فـ محطة الجطر يوم ما چيبت لها هنادي، وكيف بتي ماتت من 4 سنين وهى كانت بترد عليا فـ التلفون لغاية السنة اللى فاتت، صُح مش دايما كانت بترد بس كنت بسمع صوتها واكلمها، يبجى كيف ماتت بس يا ناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *