في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

علي أتسمر مكانه وبص لـ قدري باستغراب، وايده اللى بيحاول يخلصها بيها منه أرتخت وبقى واقف مش فاهم ازاى الراجل ده قدر يعرف العلامات اللى فـ جسمها، عينه راحت تلقائي ع نرمين وبقى حاسس انه بيشوفها لأول مرة.
نادر كان واقف متجمد من الصدمة، وفجأة انـfـجر، وجري ناحية قدري بقى يضربه بكل قوته، ويصرخ بهيستيريا: سيب أمي يا راجل انت، هتموتها فـ ايدك يا مجنووووون، حد يبلغ البولييييس، أمي هترووح فـ ايديه، حد يلحقهااااا.
رسلان عيونه كانت بتتحرك بسرعة بين أبوه ونرمين، شايف الوضع بيخرج عن السيطرة، ونَفَسه بدأ يتقل من شدة التوتر، كوّر إيده بعصبية، وعض على شفايفه وهو بيحاول يتمالك أعصابه، لكن الغلـ*ـيان اللى جواه كان أقوى منه ملامحه أتشدت، وصوته طلع متوتر ومليان انفعال: بكفاياااااك عاد يا بوووي!! هتموت فـ يدك، سيبها بجى، وهى إكده ولا إكده هتجول ودت هنادي فين، بس سيبها الله يخليك، ما توديش روحك فـ داهية بسبب واحدة رجاصة زى ديه… وبص لها بعيون مليانين بالغل والغضب وكأن نظراته سـkـاكين بتنغرز فيها، بيحاول يكتم البرkـا اللى جواه: وغلاوتك يا بوي لاخليها تندم ع كل اللى عملته فيك وفـ خيتي بس تجول الاول هى فين؟ وبعدها ليا تصريف معاها.
كلام رسلان نزل زى الصاعقة ع دماغ الكل، ماعدا صهيب اللى كان عارف، حتى علي، رغم انه اتأكد انها المقصودة لكنه ما كانش يعرف عن ماضيها غير انها أترملت بعد موت جوزها وبنتها ف حادثة وبعدها اتجوزها.
يمنى رغم صدمتها من اللى بتشوفه وتسمعه، قربت من قدري بخطوات مهزوزة، عينيها كلها رجاء، دموعها مغرقة وشها، مدّت إيدها وحطتها ع ايده اللى كانت متشنجة من الغضب، وبنبرة مليانة توسل: أرجوك يا عمو سيب لي ماما، عشان خاطري… بص، أعتبرني بنتك اللي بتدور عليها، ولو عايز تاخدني بدلها خدني، بس سيب ماما تعيش، انا ماليش غيرها بعد أختى ما راحت ومش بترضى ترجع، أبوس ايدك والنبي.
نادر كان على وشك يزعق فيها، لكن صهيب بص له بنظرة حازمة قطعت كلامه، وقرب من يمنى وسحبها لحضنه بحنية يطمنها: ما تخافيش يا حبيبتى عمو هيهدى ويسيبها ومش هيجرالها حاجة، انتى بس روحي لـ ماما سامية وانا اوعدك ان ماما نرمين هتبقى كويسة…
ولفّ عينه ع أمه، وشاور لها بحزم: ارجوكي يا ماما خديها وأطلعي بيها فوق..
عينه راحت ناحية شاهندة، اللي كانت واقفة بترتعش، دموعها بتنزل بصمت، الموقف كان تقيل عليها اوى، صوته وصلها هادي لكنه كان واضح: يلا يا شاهي معاهم، وخُدوا بالكم منها.



