في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

فريد اتنهد بحزن: انا سعيد ومبسوط كدا يا ماما، اطمني.

شيماء هزت راسها بأسف: انت بتضحك ع نفسك ولا بتضحك عليا؟!

فريد رفع عينه وبص لها بقلة حيلة: عايزاني اعمل يعنى يا ماما؟ اروح اتجوز اى واحدة وخلاص واظلمها واظلم نفسي معاها؟! انا مش هعمل كدا.

شيماء بصت لها ونظرة عينيها مليانة حزن ونبرة صوتها كلها وجع: يا فريد يا حبيبى ما توجعش قلبي، انا عارفة انه صعب عليك تفكر فـ غيرها بس مش مستحيل.

فريد بنبرة كلها حزم: يا ماما لو سمحتي عشان خاطري اقفلي ع الموضوع ده.

شيماء بصت له بنظرة كلها إصرار وحسمت الكلام: لأ، مش هقفله يا فريد، انا عارفة أنك مستني طلاقها من صهيب، وعارفة انك رهنت حياتك ع أمل انها تكون ليك، بس ده مش هيحصل، وحتى لو حصل وسبيل اطلقت وقبلت تتجوزك، هتقدر انت تعيش معاها وهى قلبها مع غيرك؟! خصوصا ان معاها حتة منه، هتقدر تشوف ابنها قدامك كل يوم من غير ما يبقى في حاجز بينك وبينها بسببه… سكتت شوية وهى بتراقب ملامحه اللى بتتغير وبقت أضعف وبنبرة مليانة حنية: يا حبيبى فوق، سبيل صحيح مجروحة وغضبانة من صهيب لكن عمرها ما هتقدر تكرهه او تنسي حبه لأنها كبرت عليه وما شافتش غيره.

فريد اتحرك بعصبية وصوته كان عالي وهو بيرد عليها: ايه يا ماما الكلام ده!! ازاى تفكري فيا كدا؟! معقولة تفكري انى عايزها تطلق واخـ*ـرب عليها حياتها عشان نفسي؟!

اتنهدت شيماء بحزن: انا مش لسة قايلة لك انى فاهماك أكتر ما انت فاهم نفسك يا فريد!!

فريد حسّ كأنها سحبته من منطقة كان بيحاول ينكرها حتى قدام نفسه، وقف وهو حاسس بضعفه بيظهر قدامها، نبرة صوته كانت مـkـسورة رغم غضبه: يا ماما ده اتهام انا لا يمكن أقبله، حضرتك ازاى تفكري انى ممكن أعمل كدا؟! ازااااى؟

شيماء بصت له بحنان وابتسمت ابتسامة حزينة: اهى عصبيتك دي أكبر دليل ع صحة كلامي يا فريد، يا ابني اللى بيحب بجد بيتمنى لحبيبه السعادة، مش بيستنى خر*اب حياته، ادعيلها يا حبيبى ان الامور تتصلح بينها وبين جوزها عشان خاطر ابنهم اللى جاى، وحاول تنساها وأدعي ربنا يخرج حبها من قلبك ويرزقك بالقلب اللى يستاهلك.

فريد قعد مكانه وبتنهيدة وجع وهو عينه فـ الأرض وكأنها الملجأ الوحيد لهزيمته وملاذه الأخير: حاضر يا ماما هحاول، بس ارجوكي سيبيني لوحدي، محتاج ارتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *