في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

قدري اتنهد، وحسّ ان روحه بتطلع مع التنهيدة، وبصوت مبحوح: يا ولدي ما بجاش عِندي صبر، تعبت ادي لي سنين وانا بدور عليها وما لاجيهاش!!.
رسلان قرب من صهيب سلم عليه، وعيونه كانت بتدور فـ وشه ع إجابة سؤاله، وبنبرة استفسار: لجيتها كيف يا بشمهندس؟ وفين؟
صهيب بص له بهدوء غريب: هتعرف كل حاجة فـ الوقت المناسب، المهم دلوقتي، نعرّف العيلتين ببعض، وبعدها هوصلكم بيها، اتفضل.
دخل رسلان وأسرته، وبعد السلامات والتعارف، طلب صهيب واجب الضيافة، بمجرد ما دخلت هدية بالمشاريب، بص لها وبنبرة صوت هادية بتخفى وراها ضربات قلبه السريعة وقلقه من رد فعل الكل: هدية، اطلعي بلغي سها هانم تنزل ومعاها ياسين.
هدية بابتسامة: حاضر يا بشمهندس…
خرجت هدية تنفذ الأمر، وبعد لحظات دخلت سُها وهي شايلة ياسين، دقات قلبها بتزيد، إحساس غريب بالخوف مسيطر عليها، أول ما وقعت عيونها على قدري ورسلان، بلعت ريقها، وبصت لصهيب بابتسامة باهتة وبصوت مبحوح: ايه ده، احنا عندنا ضيوف؟ مش كنت تقول يا حبيبي عشان اكون فـ استقبالهم معاك!!
صهيب ابتسم ابتسامة هادية، لكنها كانت هدوء ما قبل العاصفة: مين قال يا روحي اننا عندنا ضيوف؟! الحاج قدري وولاده بقوا أصحاب بيت خلاص، وبعدين يا حبيبى متعوّضة، القعدة لسة طويلة، والجايات كتير.
قدري اول ما شاف سها، ضربات قلبه زادت لدرجة انه بقى سامعها فـ ودانه، في حاجة جواه بتقوله انها بنته، بس ازاى؟! لا ده شكلها ولا ده اسمها، عينه فضلت متعلقة بيها لحد ما دخلت سلمت عليهم وقعدت جنب سامية.
صهيب قرب منها ومدّ ايده وقفها وبص لـ قدري واسرته وهو بيبوس إيدها: اعرفكم بقى بنصي التاني وأحلى حاجة حصلت لي فـ حياتي، مدام سها الرفاعي، مراتي.
سها استغربت، هو ليه بيتعامل معاها بالطريقة دي قدامهم؟! خصوصا انه كان متجاهلها الأيام اللي فاتت، قلبها دقاته زادت وحسّت بالخوف بيسيطر عليها، لكنها ابتسمت بتوتر: انا اللى محظوظة انك جوزي يا حبيبي.
صهيب قعد وشدها قعدها جنبه، حاوطها بدراعه وهو عينه ع رسلان وقدري وعمر، وبنبرة كلها ثبات انفعالي، لكن جواه، بيحـ*ـترق كأنه قاعد ع جمر: عارف يا رسلان، انا من يوم ما اتعرفت ع سها من 4 سنين وانا عايش فـ سعادة وهنا مافيش كدا…
لفّ وشه ناحيتها، ابتسامته هادية لكنها مش بريئة، كمل وكأنه بيحكي قصة حلم جميل: بنت جميلة ظهرت قدامي فجأة فـ النادي وانا مستني اخواتي، داخت ووقعت ع ترابيزتي، حاولت اسندها لما لقيتها بتفقد وعيها، شيلتها بسرعة وجريت بيها ع المستشفى عشان اطمن عليها، ومن هنا بقى بدأت اتشد ليها، رغم اني ماكنتش بأمن بالحب، بس حبيتها وخطبتها، وأهي بقت مراتي وعندنا ولد جميل اسمه ياسين.


