في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

“عودة لـ سبيل”
شردت فـ الفيديو وهى حاسة بالعجز ودماغها واقفة مش عارفة تفكر وبتكلم نفسها: هاني وسها طلعوا قرايب ومتفقين ع كل حاجة من الأول، يعني صهيب وقع فـ مصيدتهم.. انتبهت لـ اسم نوال وسألت نفسها تطلع مين وعلاقتها ايه بيهم؟ وفـ نفس اللحظة افتكرت انها شافت اسم نوال فـ خانة الأم فـ صور الأوراق اللى تخص هنادي، بدأت تدور زى المجنونة فـ باقي الرسايل اللى معاها لغاية ما لاقت ملف تاني مكتوب عليه نوال عبدالعزيز خضير البيومي، فتحته بسرعة وبمجرد ما شافت صورتها، جاتلها حالة هيستيريا وبقت بتصرخ بانهيار وهى ماسكة الموبايل وما فيش فـ بالها غير صهيب وكأنه واقف قصادها: آااااااااااااااااااه، هى دي اللى كسـ*ـرتني عشانهااااااا، هى دي اللى ضحيت بقلبي بسببها، غبييييي، غبببيييييييي، وقعت فـ مصيدتها أزاااااااااااى، عديت أول ليلة جواز معاها ازاااااااااى، ده ما فيش حد بيقدر يوقعك ولا يركب دماااااااااااغك، وقعت ازاى فـ العصابة دي، ازااااااااااى، رد عليا وريحني يا صهيييييب، قول لي قدروا عليك ازااااااااااى آاااااااااااااااااه، يارب دلّني اعمل ايه عشان أنقذه من اللى هو فيييه!!
عمران كان طالع يطمن عليها واول ما وصل عند باب اوضتها سمع صريخها فتح الباب بسرعة ودخل شافها منهارة ضمها فـ حضنه بخوف واضح عليه، اخد الموبايل من ايديها قفله من غير ما يبص فيه ونده بعلو صوته: شرررريييييف، فررررررييييد، حد يلحقني، دكتووور بسرررعة
فـ اقل من الثانية كانت الدنيا انقلبت والكل طلع يجري ع صوت عمران وشافوه وهو واخد سبيل فـ حضنه وهى بتهزي ومافيش ع لسانها غير هى دي اللى دبـ*ـحتني عشانها.
فاطمة اول مرة تشوف سبيل فـ الحالة دي، وقربت منها بلهفة وخوف باين فـ ملامحها وصوتها وبصت لـ جوزها: سبيل مالها يا عمران؟! بنتي مالها جرالها اييييه؟ كانت طالعة كويسة ايه اللي وصلها للحالة دي؟
عمران من كتر خوفه ع سبيل حاضنها ومش قادر يتكلم، ومش عارف ايه اللى حصل وصلها لحالة الانهيار دي وكل تفكيره خايف انها تدخل فـ غيبوبة تانية، فـ نفس اللحظة فريد اتصل بالدكتور بتاعها وشرح له الحالة، وشريف أخدها من عمران ونيمها ع سريرها وفضلوا قاعدين كلهم حواليها لحد ما وصل الدكتور، وبعد ما شاف حالتها إدالها حقنة مهدئة، قالهم انها شافت او سمعت حاجة صدمتها واتسببت لها فـ حالة الانهيار العصبي، كتب لها بعض الأدوية اللى تهديها وما تضرش حملها وأكد ع تحذيره السابق انها ما تتعرض لأى أخبار سيئة وماحدش يسألها عن حاجة خالص عشان تهدى، بعد ما مشي الدكتور، خرج فريد من الفيلا وهو هيتجنن وخايف عليها مش قادر يشوفها بالوضع ده، بس مافيش فـ إيده حاجة يعملها، نفسه ياخدها فـ حضنه يطمنها ويهدّيها بس متكتف، نفسه يروح يخلّص ع صهيب لانه ما قدّرش حبها وكان سبب فـ وجعها وإنهيارها، لكنه برضو مش قادر لانه مالوش أى حق يتكلم، فضل يلف فـ الشوارع وقلبه موجوع منها وعليها، اما عمران وفاطمة فضلوا قاعدين جنبها ودموعهم مش بتقف وهما شايفينها بالشكل ده، حتى وهى نايمة بسبب المهدئ برضو بتهزي باسمه وبنفس الجملة اللى بتقولها وهما مش فاهمين حاجة ومستنيّنها تفوق وتفهّمهم.


