في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

منار ببرود مستفز: طيب قولي ازيك؟! ردي السلام!! أى حاجة، مش الحقيني يا منار.
كريمة بغيظ: انتي هتديني محاضرة بدل ما تسأليني مالك؟!
منار بتنهيد: مالك يا مصيبة حياتي فيكي ايه؟!
كريمة بتنهيدة كلها عصبية: شهاب يا منار… شهاب هيروح مني.
منار بنبرة صوت مخضوضة: ازاى؟! جراله حاجة؟! خبطته عربية ولا عيان بمرض خطير؟!
كريمة بنرفزة وعصبية: بعد الشر عنه، ان شالله اللى بيدعي عليه يا بعيدة.
منار بعصبية: اومال هيروح منك ازاى يا أخرة صبري طالما انه كويس ومافهوش حاجة؟!
كريمة وهى بترفع عينها ناحية المكتب تشوفهم بيعملوا ايه: لا، دى واحدة كدا هشك بشك يا بت جاية تعمل معاه شغـ…. قطعت كلامها لما بصت ع المكتب وما شافتش شهاب قدامها هو وسهام، قلبها وقع فـ رجليها، قفلت المكالمة فـ وش صاحبتها وقامت جرى من غير تفكير دخلت المكتب بسرعة وشافتهم قاعدين بيشتغلوا وبيتكلموا فـ بنود عقود الصفقة.
شهاب شافها بجنب عينه داخلة زى ما توقع، ابتسم فـ سره ورفع راسه وهو راسم ع ملامحه الجدية وببرود مقصود: خير يا كريمة في حاجة؟!
قربت منهم بملامح مليانة غيظ وبنبرة نرفزة:أيوا في، المفروض اكون موجودة معاكم فـ توقيع العقود دي.
سهام بصت لها برفعة حاجب وجواها اتأكدت من غيرة كريمة ع شهاب وبنبرة تهكمية: وايه اللي فرضه بقى؟! هو انتى شريكة استاذ شهاب وانا ما اعرفش.
شهاب لسة هيرد، اتفاجئ بـ كريمة وهى بتتكلم بسرعة وعصبية من غير ما تاخد بالها من اللى بتقوله: أيوا شريكته! وع فكرة بقى انا مش شريكته فـ الشغل وبس، لأ، فـ حياته كمان، يعني انا شريكته فـ كل حاجة…
الكلام خرج منها بعفوية من غير ما تحس هى بتقول ايه.
سهام انتبهت لـ شهاب اللى اتصدم من رد كريمة، رفعت حاجبها وسألته بشكل مباشر: بجد الكلام ده يا استاذ شهاب؟!
شهاب ما استوعبش اللى سمعه وفتح بُقه بذهول: ها!! …. سكت لحظة وبعدها استوعب بسرعة ورد ع سهام بثبات: أه طبعا بجد، كريمة دي شريكة عمري كله.
كريمة حسّت بصاعقة نزلت ع دماغها، إدراكها المتأخر لكلامها خلاها شهقت بصدمة وطلعت تجري برة المكتب والشركة كلها وهى بتلعن فـ غبائها اللى وصلها انها تكشف نفسها بالشكل ده.
سهام ضحكت بصوت عالي وهى شايفة كريمة بتجري وبعدها اعتذرت لـ شهاب وهى بتحاول توقّف ضحكتها: سوري، استاذ شهاب، اني اتكلمت بالطريقة دي.



