في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

هاني قام وقف وهو بيبلع ريقه من شدة خوفه، وخرج بسرعة من غير ولا كلمة وبياخد نفسه بصعوبة كأنه خارج من بحر بعد صراع طويل مع أمواجه، مشي فـ نفس الممر وخرج من الفيلا والمكان كله، بنفس الطريقة اللى دخل بيها لغاية ما وصل عند بيته وبمجرد ما نزل من العربية أخد نفسه واطمن وبدء يفكر هينفذ خطته ازاى فـ وقت قصير عشان يتجنب غضب الباشا.

______________________

فـ قصر الشهاوي
جناح عادل

من يوم ما سافرت سبيل بعد اللى حصل بينها وبين صهيب، وعادل بقى شبه مقيم فـ جناحه كل يوم يروح الشركة، يخلص شغله ويرجع يطمن ع عمران وفاطمة، وبعدها يطلع يقفل على نفسه باقي اليوم، نادرًا ما كان بيقعد معاهم ع السفرة، ولو أضطر يحضر فـ أى تجمع، فكان بيحضر بجسمه بس، إنما عقله وقلبه بيكونوا في حتة تانية.

سامية دخلت الجناح وهى حاسة بقبضة فـ قلبها، شافت عادل قاعد بنفس القعدة اللى بقت جزء منه، ساند ضهره ع ضهر السرير، وشه باهت، عينه مطفية، الشرود واخد ملامحه لحتة بعيدة، حتى أنفاسه كانت تقيلة وبتخرج بصعوبة، وكأنه قاعد شايل هم الدنيا ع كتافه، الوجع اللى جواها كان بيزيد كل يوم وهى شايفاه كدا، قربت منه بخطوات بطيئة، وحاولت تسيطر ع نبرة صوتها اللي مليانة قلق وحزن: وبعدهالك يا عادل؟ لحد أمتى يا حبيبي؟ هتفضل ع الحال ده كتير؟!

رفع عينه ليها ببطء واتنهد تنهيدة تقيلة كأنها طالعة مع روحه، كلها وجع وحزن وبنبرة استسلام: عايزاني اعمل ايه يعني يا سامية؟ وانا شايف عيالي بيبعدوا عن بعض وكل واحد فيهم تايه فـ همومه.

سامية ما استحملتش تشوفه بالضعف ده، قربت أكتر وقعدت جنبه وهي ماسكة إيده بحنان: مد إيدك يا عادل وخليهم يمسكوا فيها وساعدهم يخرجوا من دوامة الهموم اللى وقعوا فيها ويسندوا بعض.

عادل هزّ راسه ببطء وهو بيتكلم بصوت مخنوق: ازاى بس يا سامية؟! سبيل مشيّت ومش عارف عنها أى حاجة، لا عارف طريقها ولا عارف عايشة فين وازاى، وصهيب حاله اتبدل، طول الوقت ساكت، ع طول حزين وشارد والندم بياكل فيه، شاهندة دايما قافلة ع نفسها وبتتحجج بمشكلة صهيب وسبيل ومش عايزة تحدد معاد فرحها هى وهاني، اما شهاب من وقت ما رجع من السفر مع بابا وانا حاسس انه مخبي حاجة، طول النهار فـ الشركة، ولما بيرجع بيدخل اوضته يقفل ع نفسه او يخرج مع اصحابه ويسهر لوقت متأخر ع غير عوايده، كأنه بيهرب مننا عشان ما يتقابلش معايا او مع أخوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *