في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

فـ لحظة القصر كله كان اتقلب، رأساً على عقب، الشغالين كلهم خرجوا من المطبخ، عادل وسامية نزلوا جري من فوق، حتى علي ونادر ويمنى وشاهندة كلهم نزلوا جرى ع صوت زعيق قدري وصريخ نرمين وكل الرجالة اللي واقفة مافيش حد قادر يخلصها منه وهو ماسك فيها بكل قوته وحاكم قبضتها ع رقبتها.
نرمين مصممة ع رأيها رغم ان خلاص وشها بقى أزرق ونفسها ابتدا يقل وبصوت ضعيف متقطع: انا.. ما.. اعرفش.. مين اللي.. بتتكلم… عنهم… دول… عينها راحت ناحية علي ونادر، كانت بتحاول تاخد نفسها بصعوبة وبتهمس بصوت أضعف: ألحـ…ـقوني.. ما.. تقفوش… تتفرجوا… عليا… انا بموووووت.
علي راح ناحيته حاول يضـ*ـربه ويفصله عنها ملامحه كلها غضب وبيزعق وبيشتم بصوت عالي فيه لكن برضو مش قادر عليه: سيبها يا حيواااان أنت مالك بيها؟! تعرفها منين انت عشان تعمل فيها كدا؟! .. وبعدها نقل نظره ع صهيب والغضب عاميه: هما دول ضيووفك يا بشمهندسس؟! جايب بلطجية البيت وسااايبهم يتهجموا ع مرات عمك وواقف تتفرررررج!!
صهيب خرج عن هدوءه، كان خلاص ع وشك الانـfجار وبنبرة كلها غضب: عممممي، مش وقت حساااااب ورمي تهم، نخلّصها الاول قبل ما تموت فـ إيديه، وبعدين كلنا هنقعد نتحااااسب.
رسلان بقى شبه متأكد ان ابوه ع حق بسبب إصراره وفـ نفس الوقت شاكك لانها خلاص بتموت وبرضو هى كمان مُصرة ع رأيها، لكن حاسس ان فى حاجة غلط وقلق واضح: سيبها يا ابوي الله يرضى عنيك، الست هتروح فـ يدك.
قدري كان معمي، الغضب كان حاكمه، وبصوته المبحوح من كتر الهيجان، زعق: لع ما هسيبهاش واصل جبل ما تجول ودت هنادي فين.
رسلان اتردد للحظة، لكن الشك بدأ ينهش فيه: انت متأكد يعني انها بت المحروج نوال للدرجة دي؟
قدري بص في عيون ابنه مباشرة، صوته كان زي الخـ*ـنجر وهو بيغرس الحقيقة فيهم كلهم: كيف ما انا متأكد انك واجف جدامي.
عادل كان ساكت طول الوقت، ملامحه كانت غامضة، رغم انه مش فاهم حاجة، لكنه قرب من قدري وسأله بهدوء قاتل: وايه اللي مخليك متأكد أنها هى نفس الست اللى بتتكلم عنها؟!
قدري رفع عينه لـ عادل وهو ماسك فيها وسحب نفس قوي، كأن الـNـار اللي جواه بتزيد، ووشه كان أسود من الغضب وهو بيقول ببطء: صوتها اللي كلمتني بيه فـ التلفون لما كانت بتتحايل سواعي وتهدد سواعي عشان تشوف بتها، زى ما هو ما اتغيرش، ووشها ده اللي مغيروش الزمن، زى ما هو من يوم ما اتچوزتها من 29 سنة وهو نفس شكلها يوم ما اتدلّيت مصر من 5 سنين وجابلتني فـ محطة الجطر وسلمتها بتي بيدي ع اساس تجعد حداها شهر ولا تنين، بس هى سرجتها مني وخفتها عني… سكت لحظة، وعيونه كانت بتحفر فـ ملامح نرمين، وبعدين بص لـ علي مباشرة، كأنه بيـfـجر حقيقة مرعبة: فيها چرح معلم فـ كتفها اليمين وچرح فـ مكان تاني ما هيعرفهوش غير چوزها، ولو انا غلطان، يكدبني.



