في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

سامية ضغطت ع إيده بحنان، وبصت له بعيون مليانة رجاء ونبرة صوت كلها أمل: أطلع انت بس من العزلة اللى حبست نفسك فيها، قرب منهم، اسمعهم، اعرف مشاكلهم وعالجها معاهم، ورجعهم لحضنك تاني.
عادل ابتسم ابتسامة باهتة بسخرية كلها مرارة: عارفة المشكلة فين يا سامية؟ أني عارف مشاكلهم، وعلاجها الوحيد هو رجوع سبيل، بس هى فين؟ الله اعلم.
سامية عضّت شفايفها تكتم شهقة الألم اللى طلعت غصب عنها، عيونها لمعت بالدموع وبنبرة وجع وحسرة: وحشتني اوي يا عادل، نفسي اطمن عليها واسمع صوتها، نفسي اشوفها اوي يا عادل، نفسي ترجع تاني وتترمي فـ حضني زى زمان وتقول لي حضنك ده بتاعي لوحدي يا ماما.
عادل غمض عينه يداري وجعه اللى زاد أضعاف من كلام سامية، اخد نفسه بصعوبة وهمس بصوت مبحوح: مش هترجع يا سامية، قلبها جمد علينا خلاص.
سامية غمضت عينيها هى كمان بتحاول تمنع دموعها تنزل، وبصوت مهزوز: حقها يا عادل، اللى عمله فيها ابنك مش قليّل، ولا اللى احنا عملناه يتغفر بسهولة يا ابو صهيب.
عادل اتعدل فـ قعدته ومسح وشه بكف إيده وهو بيتنهد بحسرة: عندك حق يا سامية، سكوتنا كان ذنب كبير ما يتغفرش، ياريتنا قولنا لها انه متجوز غيرها، ياريتني وقفت قصاد أبويا وأصريت ع طلبها لما رفضت الجواز منه، ما كانش كل ده حصل وكان زمانها لسة فـ حضننا.
هزّت سامية راسها بيأس وسكتت وعادل كمان سكت ولف بعينه فـ الجناح، شافه قد ايه بقى كئيب، بعد ما كان صوت الضحك ما بيتقطعش فيه بسبب وجود سبيل اللى كانت دايما مجمعاهم جواه رغم انه جناحه الخاص، دلوقتى بقى مليان وجع وحزن ودموع، حتى الهوا اللى فيه بقى يخنق، ورغم كدا مالوش مكان ولا ملاذ غيره، خصوصا بعد سفر عمران وفاطمة.
______________________
فـ مجموعة شركات الشهاوي
مكتب شهاب
قاعد فـ مكتبه بيراجع اوراق وعقود صفقة مهمة ومنتظر العميل ومندوب الشركة اللى هيتعاقد معاها، فجأة اترسمت قصاد عينيه صورة كريمة بابتسامتها اللى بتاخده من روحه، قام من ورا المكتب بكل هيبة وبهيئته وابتسامته الرجولية اللى بتخـtـف الأنفاس، راح ناحية الباب عشان يخرج يشوفها ويشاكسها شوية، بمجرد ما فتحه اتصدم بوجود سمر سكرتيرة صهيب معاها، حمحم ورجع لجديته فـ ثانية وبص لـ سمر بغيظ متداري: بتعملي ايه هنا يا سمر؟ مش ع مكتبك ليه؟



