في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

فتحي: حاضر يا هانم، كل اللى أمرتي بيه هيتنفذ بالحرف.

سبيل: تمام، الصبح هبعتلك مبلغ كويس تصرف منه ع كل اللي طلبته منك، يلا سلام.

وقفلت المكالمة تحت نظرات جدها وجدتها اللى كانوا مصدومين ومش فاهمين اى حاجة من اللى سمعوها.

عمران عدل قعدته وملامحه كلها استغراب، نظراته مندهشة ونبرته كلها قلق: ممكن تفهّميني؟ ايه الكلام ده؟ وليه هاني عايز يخـ*ـطف شاهندة؟

سبيل بتوتر واضح ع ملامحها وبنبرة كلها خوف: مافيش وقت يا جدو، لازم انزل مصر حالا، لازم ألحق شاهي الاول وبعدين هحكيلك كل حاجة.

عمران بعصبية وبصوت عالي وحاسم: انتي اتجننتي؟ هتنزلي مصر ازاى وانتى بالوضع ده؟ قوليلي فى ايه وانا هتصرف، لكن نزول مصر، لأ، فاهمة؟ احكي يلا انا سامعك.

سبيل استسلمت لأن جدها مش هيسيبها تعمل اللى فـ دماغها بسهولة وبنبرة مستسلمة: حاضر يا جدو، الحكاية ابتدت من فترة قريبة، لما كلمتني شاهندة واشتكت من هاني… واللى حصل وقتها اني…. وبدأت تحكي كل حاجة من البداية لحد اللحظة اللي شافت فيها الصور والرسايل ع الواتس واللى كانت سبب فـ انهيارها من شوية، ودموعها نازلة مش بتقف، وهى بتحكي مدّت إيدها بالموبايل لـ عمران يشوف كل حاجة بنفسه عشان يصدقها.

فاطمة حسّت بجسمها كله بيرتعش كأن الارض بتتهزّ تحت رجليها، صرختها هزت حيطان الأوضة، بتحاول تدور ع أى حاجة تنقذها من الحقيقة اللى بتخنقها، عينها وسعت من الصدمة، مش مصدقة ولا مستوعبة، ولا قادرة حتى تاخد نفسها: يعنى ايييييييييه؟ يعنى احنا عايشين كل السنين دي وسط عصاااااابة.
لفّت بعيونها ع وشوشهم مستنية حد يقولها انها سمعت غلط، مستنية حد يكدب الكلام اللى سمعته، لكن الاتنين ساكتين: طب ازااااى؟ أزاى كل ده حصل؟ ازاى كنا عايشين مع ناس بالشكل ده؟

بصت لـ عمران لقيته ساكت، حسّت بقلبها هيخرج من ضلوعها من شدة الصدمة والخوف وبعصبية: أنت هتفضل ساكت كدا؟ مش هتقول حاجة؟ شوفت؟ شوفت مجايب ابنك وحفيدك…. صوتها كان عالي بس كان مهزوز ومليان وجع: ياما قولتلك يا عمران، قلبي مش مرتاح لـ نرمين، قولتلي اختيار ابنك ولازم نحترمه، وكل اللى هنعمله اننا ناخد بالنا من تصرفاتها، عرفت تاخد باااااالك يا ابن عمي؟ طب أهي جابت بنتها… بنتها!!! سها طلعت بنتها ازاى؟ أزاى يا عمران حاجة زى كدا تعدي عليك؟ ازااااى؟ ورجعت بنظرها لـ سبيل، شايفاها شاردة ودموعها نازلة: يا قلبي عليكي يا بنتى، اتاريكي انهارتي من اللى شوفتيه، ما استحملتيش تشوفي وتعرفي ان حبيبك وقع فـ فخ زعيمة العصابة اللى متجوزها أبوكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *