في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

عمران كان واقف جنب شريف، قرب منها وقفها من ع الكرسي وضمها فـ حضنه وبصوت مبحوح كله حنين واشتياق: وحشتيني يا بنت قلبي وعمري كله، طمنيني عنك، عاملة ايه؟
سبيل حسّت فـ حضن عمران بالراحة والأمان اللى كانت مفتقداهم وهي بعيد عنه، غمضت عينيها وبتاخد نفس قوي من ريحته، بتشم فيه ريحة صهيب فخرجت منها همسة شوق وبتنهيدة وجع: وحشتني اوي يا واجع قلبي، يا ترى عامل ايه؟
عمران سمعها وهمس لها فـ ودنها بصوت كله دفى: ضايع من غيرك يا نور عين جدك وتايه يدور عليكي فـ كل مكان ونفسه يلاقيكي او حتى يسمع اى خبر عنك.
سبيل رفعت راسها بسرعة لـ عمران ونظرة عينيها مليانة توسل وبنبرة كلها رجاء: والنبي يا جدو، أرجوك، مش عايزاه يعرف مكاني، انت وعدتني انك مش هتقول له.
عمران ضمها فـ حضنه أكتر وهمس لها بحزم: وانا عند وعدي يا ضى عيني، صهيب مش هيعرف عنك اى حاجة ولا هيعرف طريقك، إلا لو انتي اللي قررتي ترجعيله، غير كدا مش هيعرف حاجة ما تخافيش.
فاطمة بملامح كلها غيظ ونبرة مليانة غيرة مصطنعة: يا سلام يا ست سبيل هتفضلي فـ حضن جوزي كدا كتير ولا ايه؟
سبيل رفعت راسها لـ عمران وبابتسامة صافية همست له: بطتك بتغير عليك اوي يا عمارة
ضحك عمران بعلو صوته وهو عينه ع فاطمة: أه منك انتي يا شقية، كل مرة بطتي تزعل مني بسبب حضنك اللى بيوحشني ده، اعمل فيكي ايه بس؟
سبيل غمزت له بطرف عينها: هسيبلك اوضتي ساعتين يا باشا تصالحها براحتك.
باسيلي منبهر جدا بعلاقة سبيل بـ جدها وجدتها وباستغراب لـ فريد: أوه مونديو! مش معقول!! شوف فغيد علاقة سابي وجدو عمغان وتيتة فاطمة تجنن، انا اول مغة اشوف كدا فـ حياتي.
شريف بهدوء ونبرة صوت دافية: عندنا فـ مصر باسيلي في مثل بيقول اعز من الولد ولد الولد..
باسيلي قاطع شريف بنبرة استفهام: يعني ايه الكلام ده اونكل شغيف؟
عمران: يعني يا باسيلي حفيدتي عندي أغلى من أبني، وسبيل بالذات ليها معزة وغلاوة خاصة، عشان كدا العلاقة بيني وبينها مختلفة عن اى علاقة تانية.
باسيلي: انا حقيقى منبهغ جدا جدو عمغان، سمعت كتيغ من فغيد عن التغابط اللى بينكم بس مش كنت متخيل انه بالشكل ده، حتى لما شوفتك المغة اللى فاتت بغضو مش تخيلت كدا ابدا.
سبيل قربت من فاطمة وعمران ووقفت فـ النص بينهم وحطت إيديها فـ دراعاتهم وهى بتبص لـ باسيلي وبضحكة صافية: جدو وتيتة دول غوحي غوحي غوحي ههههههههههه.




