في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

سها بعد طول تفكير خرجت من اوضتها وقفت عند السلم ورا العمود تراقب الموقف من فوق، قلبها بيدق بسرعة، مركزة كل حواسها، لكل كلمة بتتقال، عينيها بتدور ع أى اشارة، تعرف منها إذا كانت نرمين هتستمر فـ إنكارها ولا هتعترف عليها، وفجأة شافت.

وسط التوتر اللى كان مسيطر ع المكان، رسلان طلع سـ*ـلاحه من جيبه بسرعة وحطه ع راس نرمين وصوت زعيقه هز جدران القصر : يمين عظيم لو ما نطجتي وجولتي خيتي فين، لا اكون مفرغ طلجات طبنچتي فـ راسك يا ربيبة الكباريهات انتي.

نرمين جسمها كله ارتعش وكأنها نزلت عليها صاعقة كهربتها، العرق بقى يصب من جبينها، لفّت بعينها ع كل اللى حواليها بسرعة، صدرها بقى طالع نازل من الخوف، وصرخت بصوت بتحاول تمحي أى ذرة شك عندهم: قولتلك ما اعرفش حد بالأسم ده، انت مش مصدقني ليييييه؟

صهيب كان متابعها بتركيز، استغرب جبروتها وإصرارها العجيب ع الكدب، حتى وهى مهد*دة بالقـtـل، كان ع وشك يتكلم، لكن فجأة رن موبايله بيعلن عن رسالة، وبعدها مكالمة من رقم برايفت، اول ما فتح المكالمة جاله صوت بيأكد عليه ضرورة فتح الرسالة حالا، واتقفلت السكة من قبل حتى ما يرد ويعرف مين كان بيكلمه.

فـ نفس الدقيقة، علي موبايله رن بنفس الطريقة، من نفس الرقم ونفس الجملة، فتح الرسالة بسرعة، وعينيه جمدت على الكلام والصور اللي قدامه، الهوا اللي كان داخل صدره خرج كله مرة واحدة، وكأن في حد بيسحب روحه، رفع عينه لـ نرمين ببطء وملامحه اتحولت فـ لحظة لـ غضب أعمى، فجأة، ومن غير مقدمات، رفع ايده ونزل بيها بكل قوته ع وشها، لدرجة خلت بُقها ينزف، وبنبرة مليانة غل: أنا ما كنتش متخيل انك بالقذارة دي.

نرمين رفعت إيدها ع خدها المحمر، حاولت تمنع دموعها، لكنها فشلت، وشهقت بصدمة حقيقية: أنت بتضربني يا علي؟! ده انت عمرك ما عملتها من يوم ما اتجوزنا.

علي قرب منها أكتر، وشه بقى قدام وشها ومايفصلوش عنها غير انفاسهم اللاهثة، عيونه بتلمع من شدة الغضب، وهو بيجز ع أسنانه بقهر: دي أقل حاجة ممكن أعملها مع واحدة زيك يا نوال يا بيومي.

نرمين بصت له بذهول وعينيها تايهة بين الدهشة والخوف، خرج صوتها مبحوح وهى بتقرب منه: انت بتقول ايه يا علي؟! نوال مين؟ انا نرمين! مراتك، ام عيالك! انت كدا بتأكد كلامهم.

علي كان زي العاصفة، قاطع كلامها، ورفع الموبايل فـ وشها، صوته خرج مليان غضب ووجع: مش أنا اللي بقول يا نرمين، الرسالة دي هى اللى بتقول، تعرفي تقرييييي؟! ولا استني اقرالك انا….
عدل الموبايل فـ إيده، وهو بيقرأ بصوت عالي، كأنه عايز كل اللي فـ القصر يسمعوا الحقيقة: فوق يا علي، مراتك اللى بعت بنتك عشانها، طلعت بتستغفلك ومخبية عليك حقيقتها القذرة، عشان طمعانة فـ فلوس أبوك! ولو مش مصدقني، شوف بنفسك صورها وهى بترقص فـ الكباريهات، ومش بس كدا، دى بنتها اللى قالتلك انها ماتت زمان، طلعت عايشة وموجودة حواليك، ركز شوية وانت تعرفها…فاعل خير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *