في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

انتبهت سبيل لسؤاله لكنها اكتفت بابتسامة باهتة من غير ما ترد ولسة هتتحرك تطلع اوضتها عشان تشوف الرسايل اللي وصلتها من المراقب، سمعت من وراها صوت عارفاه كويس، جمّد خطواتها فـ مكانها.
فاطمة بصوت مهزوز وعيون كلها دموع: وحشتيني اوي يا نور عيني.
سبيل حست برعشة فـ جسمها ولفّت بسرعة عشان تتأكد انها سمعت صح، عيونها وقعت ع صاحبة الصوت، شهقت بصدمة ولسانها نطق من غير تفكير بدهشة: تيتة!!
فاطمة قربت منها وشدّتها فـ حضنها بقوة كأنها بتحاول تعوّض الشهور اللى فاتت وبنبرة مليانة عتاب: ايوا تيتة يا سبيل… تيتة اللى مشيتي وسِبتي قلبها موجوع بغيابك عنها، هونت عليكي تمشي وتسِبيني؟ أزاى قدرتي تعمليها وتبعدي عني؟ ما فكرتيش فيا هيجرالى ايه بعد ما تمشي؟
سبيل رجلها خانتها وكانت هتقع من شدة المفاجأة، خرجت من حضن جدتها بسرعة وقعدت ع اقرب كرسي ودموعها سبقت كلامها وخرج صوتها مهزوز من الألم وبمرارة: وانا كان مين فكر فيا؟! … رفعت عينيها لـ جدتها وبنبرة قهر وإنـk ـسار: شوفتوه بيـ*ـد*بحني برفضه ليا وانتوا عارفين السبب ووقفتوا تتفرجوا، ما صعبتش عليكي؟ ده انا اترجيتك تكلمي جدي، قولتلك بلاش تحكموا عليا بالـmـوت، قولتلك مش عايزاه، قولتلك هسافر وابعد بس بلاش ترموني لـ صهيب، لكن صممتوا ع رأيكم وحددتوا مصيري، وادي النتيجة قدامك يا تيتة!! متجوزة ومش متجوزة.
فاطمة بحزن واضح ع ملامحها ووجع فـ نبرة صوتها: لسة شايفة اننا رميناكي يا سبيل؟ مش ده صهيب حب عمرك اللى كنتي بتتمنيه؟ كرهتيه دلوقتي ومابقيتيش عايزاه؟
سبيل غمضت عينيها بوجع بتحاول تمنع دموعها وتتمالك روحها لكن نبرة صوتها فضحت اللى جواها وبصوت مخنوق: عمري ما كرهته… رغم انه ما حبنيش، وهفضل احبه لآخر نفس فيا، لكن خلاص مابقيتش عايزاه ولا قادرة حتى اسمع اسمه بعد اللي عمله… وبصت لبطنها وهى بتحط إيدها عليها بحنان وابتسمت ابتسامة حزينة: يكفيني منه حتة اتخلقت جوايا ومش عايزة حاجة تاني من الدنيا، بس بترجاكم مش عايزاه يعرف عننا اى حاجة.
شريف قرب من سبيل قعد ع ركبه قصادها ومسك وشها بين إيديه بحنية ونبرة صوته هادية وبابتسامة دافية: انسي يا حبيبتى، عيشي حياتك وافرحي بابنك اللى جاي، اللى حصل حصل خلاص، مالوش لازمة اللوم والعتاب، مش هيفيد يا قلب خالك.





