في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

شيماء قعدت ع الكرسي اللى جنبه ومسكت إيده بحنية: ما تفتكرش اني مش حاسة بيك ولا فاهمة مشاعرك ناحية سبيل، بس…
قبل ما تكمل، قاطعها فريد بسرعة، كأنه بيهرب من الحقيقة: ايه اللي حضرتك بتقوليه ده؟! مافيش حاجة من دى خالص
شيماء بصت له بنظرة أم شايفة ابنها بينكر اللي جواه وهو أضعف من إنه يواجه نفسه: فريد يا حبيبى، انا أمك وأكتر واحدة فاهماك، حتى أكتر ما انت فاهم نفسك، وعارفة انك مش بس بتحبها، لأ، انت بتعشقها، بس يا حبيبي خلاص ما بقاش ينفع.
فريد غمض عينيه، حسّ بكيانه بيتهد، أخد نفس قوي وهو بيحاول يمنع دموعه، لكن صوت وجعه طلع غصب عنه: آاااااه، مش بإيدي يا ماما، غصب عني، مش قادر ما أفكرش فيها.
شيماء وقفت وشدته لحضنها ودموعها مغرقة وشها وبنبرة صوت مبحوح: عارفة يا نور عيني انه مش بإيدك، بس هى كمان مش بإيديها يا حبيبى، القلوب ما لناش عليها سلطان يا فريد، قلبك أختارها لكن قلبها أختار صهيب يا حبيبى.
خرج فريد من حضنها وهو متعصب، عيونه أحمرت من شدة عصبيته وبنبرة كلها غضب: بس صهيب ما صانهاش يا ماما، ما حافظش عليها، خانها وجرحها، بقى دى سبيل اللى ضحكتها كانت بتنور الدنيا كلها؟! شااااايفة دبلت ازاى بسببه؟!
شيماء قربت منه مسكت ايده، خدته بهدوء ناحية سريره، قعدته جنبها وحضنته زى الطفل الصغير بتحاول تهديه: يا حبيبى.. مهما عمل فيها هيفضل حبيبها وراضية بيه، بس انا بقى اللى مش راضية عن حالك ده، لحد أمتى هتفضل موقّف حياتك يا ابني؟ انا نفسي افرح بيك واشيل ولادك يا فريد.
غمض عيونه وهو فـ حضنها، بس المرة دي صورة سبيل كانت جواه، محفورة فـ قلبه، دموعه نزلت غصب عنه وهمس بحزن: مش هقدر يا ماما، مش قادر أشوف غيرها، حتى مجرد التخيل مش قادر أفكر فيه، سبيل احتلت كياني وروحي ومش عارف اتحرر منها.
شيماء قامت وقفت واتعصبت بطريقة ملحوظة ونبرة صوتها مليانة غيظ ونرفزة: وبعدين معاك يعنى؟ هى اتجوزت خلاص ومهما حصل بينها وبين جوزها مسيرها ترجع له، انت بقى اييييه؟ هتترهبن وتعيش حياتك من غير جواز ع ذكراها؟ أنا مش هاقبل بكدا ابدا.
فريد رفع ايده يطلب منها تهدى وبنبرة كلها توسل: يا ماما لو سمحتي أهدي، وأرجوكي بلاش تضغطي عليا.
شيماء حاولت تهدى وتاخد نفسها قربت منه واتكلمت بهدوء: يا حبيبي افهمنى، ربنا يعلم انا بحب سبيل قد ايه، بس أنت ابني الوحيد اللي ماليش غيره ونفسي اشوفك أسعد واحد فـ الدنيا.



