في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

رسلان فتح الملف بعصبية وطلع الاوراق اللى فيه وبص فيها بكل مهنية وبنبرة كلها غضب: الشهادات دي أكيد مزورة، فى حاچة غلط.
صهيب بهدوء: للأسف يا استاذ رسلان الشهادات سليمة وخارجة من مكتب الصحة بتقارير طبية وتصاريح دفن من المستشفى اللى حصلت فيها الوفاة، بس في حاجة لفتت نظري فـ الاوراق دي.
رسلان بإندهاش واضح ع ملامحه ونبرة صوته: حاچة ايه دي اللي لفتت نظرك يا ترى؟
صهيب عينه ع قدري اللى سكت تماما وخيّمت الحيرة عليه أكتر، ووجه كلامه لـ رسلان: اسم الدكتور والمستشفى.. نفس الدكتور ونفس المكان….
رسلان قاطع صهيب بسرعة: قصدك ان في حد اتفق معاه عشان يطلع تقارير وتصاريح دفن عشان يثبتوا انهم ماتوا؟ ويتشال أسمهم من سجلات المواليد ويعملوا شهادات ميلاد بأسماء تانية؟
صهيب بتأكيد: لو زى ما بيقول الحاج قدري انه شاف نوال واتواصل معاها من 5 سنين وكان ع تواصل بأختك لغاية السنة اللى فاتت، يبقى نوال فعلا عملت كدا واتفقت مع الدكتور ودفعت له فلوس او هددته مثلا بحاجة عرفتها عنه عشان تجبره يعمل التقارير دي.
قدري بملامح كلها حيرة وحزن واضح عليه: واحنا نعرف كيف الحديت ده صُح ولا غلط.
صهيب: يا حاج قدري الشخص الوحيد اللي يفيدكم فـ الموضوع ده هو الدكتور نفسه، وللأسف الدكتور كمان اتوفى من كام شهر، يعنى الموضوع بقى صعب جدا انك توصل لأى حاجة لان كل الاوراق سليمة.
قدري لمعت الدموع فـ عينه وبنبرة كلها قهر وانكسار: يعنى كدا بتي خلاص راحت!! نوال سرجتها مني وموتتها بالحيا!! يارب كل الابواب اتجفلت فـ وشي ومافيش غير بابك يا كريم، دلني ع طريج هنادي لاچل ما يرتاح جلبي.
صهيب حس بوجع قدري وقهره اللى باين فـ نظرة عينه ونبرة صوته، قلبه وجعه عليه وطلع كلامه بصدق وهو بيحاول يهون عليه: ان شاء الله هتلاقيها قريب…. كلمته خرجت وهو سرحان فـ سبيل، عينه شردت فـ الفراغ اللي قدامه وكأنه بيتكلم عن نفسه من غير ما يقصد: ربنا كرمه واسع وأكيد هيجمعنا بالغايبين لانه عالم بوجع قلوبنا فـ غيابهم.
رسلان لاحظ شرود صهيب للمرة التانية وحس ان هو كمان بيدور ع حد غايب من طريقة كلامه لكن قام وقف هو وابوه واستأذن منه بهدوء: طيب نستأذن إحنا يا بشمهندس، متشكرين چدا لحضرتك ع تعبك معانا وآسفين كمان مرة ع الأزعاچ.



