في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج3

عمران اتجمد فـ مكانه، الكلام اللى سمعه وشافه حسّ كأنه خـNـجر أنغـ*ـرس فـ قلبه، بس ما حسش بألم، حس بحاجة أسوأ، كأن الزمن وقف، كأن الأكسجين خلص من الأوضة، كل حاجة حواليه بقت ضباب، رفع عينه لـ فاطمة وخرج صوته بصعوبة مليان وجع: كفاية يا فاطمة، كفاية انا مش مستحمل، أبوس ايدك…. عينيه راحت تلقائي ع سبيل، لكنه ما كانش شايفها، كان شايف ذكريات بتجري فـ عقله، بيجمع كل تصرفات نرمين، بُعد سبيل عن القصر، ظهور سها ع طول، وقرار صهيب المفاجئ بجوازه منها بعد سفر حفيدته، صوته طلع مليان وجع: يعني كل ده كان خطة من نرمين؟ يعنى كل السنين دي واحنا عايشين فـ كدبة كبيرة؟!
مش قادر يصدق اللي حصل، دماغه رافضة الحقيقة، قلبه حاول يلاقي مبررات، لكن مفيش حاجة نافعة، التلاعب، الكدب، الخيانة، كلهم كانوا قدامه بملامح واضحة، لكنه ما كانش شايف، كان عايش وسط تعابين، ضغط على صدغه بإيده، حاسس بدقات قلبه بتصرخ في ودانه، الدنيا بتلف بيه، الصدمة وجعته أكتر من أي حاجة مرّت عليه قبل كدا، صدره بقى طالع نازل، بنَفس متقطع، بنبرة صوت مهزوز لأول مرة: كنت فاكر اني بفهم الناس واعرفهم كويس، لكن طلعت ما بفهمش حاجة، احنا كان عايش وسطنا تعابين يا فاطمة، وما كناش عارفين، كانوا عايشين يبخوا سمهم فـ ولادي وانا نايم ع وداني معرفتش أحميهم منهم.

قال كلامه بصوت واطي، بس كان فيه كل حاجة حاسس بيها، الانـkـسار، الألم، الندم والحقيقة اللي صدمته وضربته فـ مقـtـل.

سبيل حسّت بقلبها بيتقبض وهي شايفة جدها بيتهز قدامها لأول مرة فـ حياتها، عمرها ما شافته كدا بالحالة دي، عمرها ما شافت القوة اللي فـ عينه بتنهار بالشكل ده، جدها بالنسبة ليها كان دايما السند، الجبل اللي عمره ما يتهدّ، حتى في أصعب اللحظات كان دايما ثابت.. لكن دلوقتي؟! شايفاه بيتكسر قدامها وكان لازم تمسكه بكل قوتها قبل ما يقع، رفعت إيديها بسرعة ومسحت دموعها قبل ما تنهار أكتر، هي لازم تكون قوية، لازم تكون السند دلوقتي، مش وقت ضعفها ولا وقت وجعها، وبنبرة كلها رجاء: أنا عمري ما شوفتك بالضعف ده يا جدو، فوق أرجوك عشان خاطري.

عمران رفع عينه ليها بنظرة مليانة انـkـسار وصوته خرج مهزوز، كلامه تقيل، كل حرف فيه وقع زي الحجر على قلبها: طلعت مغفل يا سبيل، نرمين وعصابتها استغفلوني!!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *