لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

ليستجيب لها ينظر نحوها يرى الآلم مطبوع فوق ملامحها

أوقف سيارته لتضم جسدها المرتجف بذراعيها هاتفه دون وعي

– النار… النار

لم يتحمل عاصم رؤيتها هكذا رغم انه كان يتلذذ دوماً بأنكسارها وضعفها ولكن اليوم كانت مشاعر أخرى تقوده… ضمها اليه يتنفس رائحتها هامساً

– اهدي ياايمان… متخافيش

****

لم تكن يوماً من هواة الروايات الرومانسية فحياتها لم تعطيها تلك الرفاهية ولا الاحلام.. اخبروها دوماً انها ابنة راقصه منبوذة الأصل

بطلة الروايه كانت ضعيفه مثلها راضيه بذلك القدر الذي اختاره لها الناس ولكن عندما تفتح قلبها على حب ابن عمها الذي كان كغيره لا يراها الا تلك الفتاه المنطوية ذو الجسد السمين والملابس البشعه ولكنها كانت تحيا في زمن اندثر به الأخلاق فلم تعد الا المظاهر تُشبع النفس والعين وما كان عليها الا لتتغير

اغلقت هاتفها تزفر أنفاسها بعدما قضت ساعات بين صفحات تلك الروايه التي بعثتها لها حنين حتى يرفهوا عن أنفسهم قليلاً

نهضت من فواق فراشها تقف أمام المرآة وفي لحظه كانت تُحرر شعرها من تلك الضفائر التي تعطيها منظر طفولياً

أنساب شعرها بغزارته وخصلاته المموجة حولها… لتقع عيناها نحو احمر الشفاه تطلي شفتيها به.. ولم يزدها صنيعها الا فتنة.. فتنة جعلتها تنظر لهيئتها بأندهاش تتسأل ” هل أصبحت امرأة كامله ام مازالت تلك المراهقة”

– عهد

تجمدت عيناه وهو يفتح باب غرفتها دون أن يطرقها فهو يعلم تماما انها بهذا الوقت تُذاكر دروسها

اتسعت عينيها وهي تراه يقف أمامها يرمقها بنظرات فاحصه.. يقترب منها

– ايه اللي عملاه في نفسك ده

واجتذب رأسها واخرج منديلا ليزيل عن شفتيها احمر الشفاه

متنهداً بضيق وهو يراها تتملص من قبضته تدفعه بعيداً عنها

– عجباكي المسخره ديه.. وانا اللي فاكرك قاعده بتذاكري

– ابعد عني.. ملكش دعوه

– ماليش دعوه.. لا انتي حالتك بقت عجيبه الفتره ديه.. شكلي دلعتك

اصابتها عبارته في الصميم لتضحك رغماً عنها تتمتم بقهر

– بتدلعني ولا بتعطف عليا بسبب شعورك بالذنب اتجاه خديجه

– عهد

صرخ بها وهو يتذكر شقيقته يدفعها بعيداً عنه

– لمي شعرك واعدلي هدومك وعشر دقايق والاقيكي بره في الصاله

ونظر نحو ساعته يزفر أنفاسه

– استاذ الفيزيا نص ساعه وجاي ولا المسخره عجباكي

وكان هذا اخر مادار بينهم ذلك اليوم… لتقضي باقي اليوم يتجاهلها وكأنه يُعاقبها على شعورها بأنوثتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *