لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

****
عاد من سفرته على ذلك الخبر الذي أضاع مزاجه… دلف لقسم الشرطه يركض خلفه صبحي يلحقه خوفاً
– اهلا حامد بيه… اتفضل
صافح حامد المأمور بأبتسامه حاول رسمها فوق شفتيه
– كده يايونس بيه المدام تضرب وتتاخد على القسم وكمان تترمي في الحجز
– انت بتقول ايه ياحامد بيه..ازاي ده يحصل مش معقول
وفي لحظات كان ينقلب قسم الشرطه… فتلك فداحة كانت لا تغتفر في قانونهم
وقفت أمامه بحالة ترثي لتتسع عيناه وهو ينهض من فوق مقعده تغلى الدماء بعروقه يضع فوق جسدها المشلح خاصته ويضمها اليه
– عايز الكلاب اللي عملوا فيها كده يتربوا
لم تكن تشعر بشئ حولها فلو شعرت لانهارت صارخه… سارت معه ببطئ يسحبها خلفه برفق ولأول مره يشفق عليها… فماذا فعلت ليدخلها بحربه مع لطيفه وشقيقها
اراد قهر لطيفه وثورتها على شقيقها فهو اكثر العارفين بها
وصلوا للمنزل اخيراً لتستعب مكانها تنظر حولها ولم تشعر الا وهي تهجم عليه بكل قوتها والخدم يقفون يُطالعون ما يحدث بأعين مُتسعه
– أنتي لسا فيكي حيل… وانا اللي صعبتي عليا
هتف بها حامد وهو يُحاول ان يتحكم بقبضتيها لتهتف بصياح
– انت السبب…. انت السبب…. طلقني… طلقني
وعندما وجد نظرات الخدم عليه صاح غاضباً
– واقفين بتعملوا ايه…
لتتجه كل منهن لعملها غير مصدقين ما يروه
انهارت فوق ركبتيها تلطم فوقهما بقهر
– فضحتني منك لله ياشيخ… منك لله
انحدرت دموعها فوق خديها فلو كان لديها اهل وعزوة ماكان حدث لها كل هذا
– لو كان ليا اهل مكنتش عملت فيا كده… منك لله
تجمدت عيناه وهو يسمع دعاءها عليه يؤلمه قلبه رغم ان لا قلب له كما يخبروه دوماً
كاد ان ينحني بجسده نحوها يُنهضها ولكن كالعاده حامد العزيزي لا ينحني ولا يربت فوق كتف احد
*****
جلس جوارها يشرح لها بعض المسائل الرياضيه.. كانت في عالم آخر لا تري أمامها الا صورة تلك الفتاة الحسناء.. دفعها برفق بعدما لاحظ شرودها
– عهد انتي سرحتي تاني
ابتلعت غصتها كلما استمعت لصوته فقريباً سيجعل اهتمامه لامرأة أخرى ليست هي
رنين اهاتفه أوقف الكلام فوق شفتيها لتتعلق عيناها به فوجدته يبتعد عنها
وضع هاتفه في جيب بنطاله مُقترباً منها يتنحنح حرجاً
– عهد انا مضطر اخر
– الساعه عشره هتخرج وتسبني
– معلش ياعهد… انتي ادخلي نامي او اقعدي كملي مذاكره…

