لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– وبتخربش كمان ياعاصم بيه
– كنتي عايزه تهربي ليه ياايمان
صمتت تُطالعه بملامح باهته ولكن عيناها مازالت تتوهج ببريق الغضب
– اقولك انا السبب…
وعندما طالعت نظراته التي تبدلت للخبث فهمت مقصده.. نفضت جسدها من اسر ذراعيه ترمقه بوجع
– عقلك بيوصلك حاجات غلط ديما ياعاصم بيه… اوعاك تفتكر اني طايقاك
– ايمان
صرخ بها يقبض فوق ذراعها بقوه وعاد القهر ينبض بقلبها من جديد… فلا امل من هذا الرجل
– عايز تعرف كنت عايزه ههرب ليه
اشارت نحو قلبها وعيناها تفيض بالآلم
– ده جواه نار… عارف يعني ايه نار
وانسابت دموعها والقهر يُغلف صوتها.. يديه اجتذبتها رغم رفضها
– النار ديه انا عايش بيها من زمان ياايمان… حظك تقعي في ظلام عاصم العزيزي… ايه اللي جابك من بلدك لهنا ليه جيتي
والحيرة كانت تدق قلبها تربط بين كوابيسه التي تسمعها كل ليله ثم بروده الذي يحاوطها صباحاً كأنها شاهدته في جرم
ابعدها عنها يمسح دموعها
– نصيبك تعيشي في ظلام وقسوة عاصم العزيزي… ومش هتتحرري منه ابداً
– ده ظلم ياعاصم… ظلم
– ايوه انا ظالم وقاسي ياايمان
اغمضت عيناها وجعاً حتى عندما تشعر ببصيص الأمل فيه تضيع امالها كأنها لم تكن
شعرت بذراعيه حول خصرها ثم بعدها لم تشعر الا بضعفها وهي بين احضانه…يغمرها بعاطفة تسحبها نحو الهاوية تجعلها تُعطيه كل شئ بسخاء وهو كالظّامِئ ينال كل مايريد.. ايمان ليست خديجه التي كانت تنفره.. صرخ بقلبه وعقله ايمان لا تنفره بل تحب لمساته مهما ناطحته وحاربته لا يشعر معها إلا بأكتماله ورجولته
ابتعد عنها ينظر لعينيها والصدمه كانت له.. لم يرى منها الا عشقاً
وعاد لذراعيها ثانية يهمس لها بحنان يُقبل حروقها دون نفور
ومعه كانت تكتمل روحها كما يكتمل هو والقرار كان صعباً بين القلب والعقل
*****
توارت بجانب إحدى الأشجار تخفي حالها.. دقائق مرت وهي تلتف حولها تنظر هنا وهناك خشية ان يراها أحداً
لمعت عيناها بتربص نحو القادمه حتى اقتربت منها
– معلش ياست لطيفه اتأخرت عليكي
أخرجت لطيفة الزجاجه من أسفل ثيابها تعطيها لها
– يالهووي ايه ده ياستي
– هووس هتفضحينا… اسمعيني كويس المايه اللي في الازازه ديه تتفضي كلها في اكل سيدك حامد
شهقت الخادمه بخوف مما سيحدث لها
– يامصيبتي ياستي عايزه تموتي سيدي حامد
لترمقها لطيفه ممتعضه تزفر أنفاسها



