لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– خفت ياشهاب… خفت منك ترميني لو مخلفتش.. وجعوني .. وانت كمان حسستني اني في حياتك على الهامش ليا وقت وهينتهي
حضنها بقوه يخرج فيه اشتياقه
– مش عايز ادمجك في العالم بتاعي عايزك في عالم ليا لوحدي ياقدر… عارف انها أنانية مني بس انتي السبب حنانك وحبك خلاني كده
وابتعد عنها ينظر إليها يمسح عنها دموعها التي باتت تحزنه
– والله بحبك وحتى لو مكناش خلفنا مكنتش هسيبك… الغبي اللي يسيب السعاده تروح من ايده عشان طمعان في حاجه زياده وناسي يشكر ربنا على اللي في ايده وانا غرقان في نعم ربنا مكنتش هبص لحاجه مش ليا وانسى اللي عندي
القت بجسدها عليه تحتضنه بقوه
– انت ازاي كده
ابعدها عنه يُطالعها بأبتسامه متسعه يميل برأسه يميناً ويساراً يُمازحها
– كده ولا كده
****
سارت بين الأراضي جواره لا تُصدق انه من اقترح عليها هذا بعدما وجدها تجلس حزينة في غرفتها
– الجو جميل اوي ياعاصم
التف نحوها ينظر لعينيها التي تشع سعاده
– بقيتي كويسه دلوقتي
اماءت برأسها والسعاده تملئ قلبها من اهتمامه حتى لو كان بسيطاً
صدح صوت خلفهم وصاحبه يلهث
– ياعاصم بيه. ياعاصم بيه
ولم يكن صاحب الصوت الا صاحب الأرض … هذا الرجل الذي اشفقت عليه وهي ترى نظرته الكسيرة وتعلقه بأرضه
– شكراً يابيه على اللي عملته معايا
وقفت تتابع المشهد بأعين متسعه وقلبها يدق سعادة …فعاصم لم يأخذ ارضه بل ودفع دينه
****
والخبر الذي تلقاه الحج محمود كان اسعد خبر يسمعه ، اقترب منه عاصم بعدما علم الخبر
– مبروك ياحج جالك حفيد ينضم لعيلة العزيزي
دمعت عيني الحج محمود يرفع يديه يحمد الله على نعمه… شهاب بشره بخبر حمل قدر والان يُبشره عاصم بأنجاب لبنى
– عايز اسافر لاختك ياعاصم… عايز اشوف بنتي
وارتفعت عيني الحج محمود وهو يسمع ما لم يُصدقه ، بكى وتلك المره كان بكائه سعاده
– كلنا هنسافر ليها ياحج… انا وانت وايمان
****
طالعت قدر صورة الصغير تنظر لملامحه بسعاده
– ده شبه عمر ياشهاب
اقترب منها يُحاوطها بذراعيه سعيداً لسعادتها
– بس انا شايف انه شبهك انتي
التمعت عيناها وهي تنظر للصغير مجدداً
– هو انا حلوه كده
– طبعا ياحببتي
تعلقت عيناها به ونظرة واحده كانت تحمل كل ماانبته بقلبها
رجلاً أمات داخلها ما سمعت عنه في الحكايات ليأتي اخر يُعلمها كيف يكون الحب




