لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

كلماتها كانت كالجمر المشتغل تتقاذف فوق قلبه.. لم يتحمل سماع المزيد منها… ترك الحقائب أرضاً يجذبها نحو صدره
– اوعي تقولي كده ياعهد… البيت ده بيتك زي ماهو بيتي
وضمها اليه بقوه يسمع صوت شهقاتها الخافته ولأول مره يعرف انها باتت غالية بشدة على قلبه
– انا كنت عايزه احس اني بنت… كلكم بتحرموني من اي احساس بحبه ليه بتعملوا فيا كده
– غضبي كان غصب عني…طلعتوا عليكي انتي
وابعدها عنه برفق عندما وجد صوت شهقاته تتعالا
– انا جبتلك حاجات حلوه كتير هتعجبك
وغمز لها حتى يُراضيها فيومين خصام لم يتحملهما مُبرراً لحاله انه اعتادها بحياته كما يعتاد المرء بعض الأشياء
– جبتلك حاجات بنات كمان
احتلي الخجل ملامحها تطرق رأسها أرضاً
– انا خلاص مش عايزه غير اني أنجح… كفايه اللي بتدفعوا ليا
جذب ذراعها نحو الحقائب عندما لم يعجبه حديثها
– الشنط ديه تاخدي تقيسي كل اللي فيها وتفرجيني…
كادت ان تتحرك شفتيها مُعترضه لتجد اصابعه فوقهما يُحذرها
– مش عايز اسمع اي كلمه تانيه
*****
ثوبً وراء ثوب كانت ترتديه حتى يُعاينه بعينيه… ومع كل ثوب كان يفقد قدرته على ارضاخ عقله ان العلاقه التي تربطه بها ليست الا ميثاق ضمير وشفقه
ابتلع لعابه وهو يراها تدور أمام عينيه بذلك الثوب والسعادة تملئ قلبها
– حلو مش كده
– حلو ياعهد
لعن داخله سكرتيرته فقد أخبرها ان تجلب ملابس انثويه طفوليه وليس كما يرى أمامه
اقتربت منه بتوتر وقلبها يتراقص فرحاً لارضاءها …تعجب من اقترابها وصمتها
– مالك ياعهد… في حاجه مش عجباكي
تصلب جسده وهو يراها تُلقي جسدها بين ذراعيه
– حتى لو افترقنا في يوم هتفضل أحسن راجل مر في عيني
” فراقً” لا يعرف لما اهتز جسده من تلك الكلمه بل خشي حدوثها
نفض رأسه من أفكاره العجيبه التي بدأت تراوده هذه الأيام يبعدها عنه يتجاوز حديثهم
– نستيني ميعاد المدرس بتاعك… قومي يلا غيري هدومك واجهزي
انتفضت مفزوعه تركض من امامه
– محلتش الواجب
وعادت الضحكه لشفتيه وهو يرى أفعالها المجنونه
****
الصداع كان يضرب رأسها بقوة لا تستطيع تحمله… اربعه ايام مضت على زواجهم وهي تجلس حبيسة غرفتها تبكي على حالها
هبطت الدرج بخطوات مترنحة تغمض عيناها من شدة الصداع… فلم يعد لديها القدرة للتحمل
وقعت عيناها على احدي الخادمات وهي تتجه نحو المطبخ بصنية موضوع عليها كؤس الشاي الفارغه



