لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– عااااصم
تنهد عاصم بسأم وهو يري ملامح والده كيف شحبت يدفعه بعصاه
– امشي من قدامي السعادي
انصرف عاصم مرغماً يزفر أنفاسه بوعيد بتلك التي تستنجد بوالده
– اهدي يابنتي وتعالى معايا
سحبها الحج محمود خلفه مشفقاً عليها… اجلسها برفق يربت فوق ظهرها
– اعتبريني من هنا ورايح ابوكي يابنتي
ارتفعت عيني ايمان نحوه تذرف دموعها فوالده تركها ورحل وراء مصالحه ولم يهتم بما ستُعانيه بمفردها مع رجلاً مثل عاصم
– مش كفايه عياط وترجعي ايمان القويه من تاني
هتف الحج محمود عبارته وعيناه تتعلق بها يُخبرها بصراحه
– ايوه عايزه البشمهندسه ايمان اللي استحملت كبر وغرور عاصم ابني ووقفت ليه وكل العمال عندي بقوا يحبوها… ولا انتي فكراني غافل عن اللي بيدور حواليا
– عاصم عرف يكسرني ياحج
بكت وهي تنطق بالحقيقه التي يعلمها الحج محمود تماماً.. فولده لم يدفع المال
لصابر من اجل إرضائه إنما من أجل أن يشعر زوجته انه دفع مُقابلها وأنها ليست الا بيعة لن تعودعليه بنفع
تنهد بأرهاق فطباع عاصم يكرهها بشده ولكنها للأسف طباع والده رحمه الله اورثها لعاصم وحده.. حتى خديجه ابنه شقيقه رغم أنه كان يأمل في ان تهذب طباع ابنه وتستغل حبه الكبير لها لم تزيده الا قسوة
أدار جسده يلتقط أنفاسه يدب بعصاه
– اللي حصل حصل يابنتي وانتي بقيتي مراته… وانا كأب عارف ابنه كويس… عاصم مش بيدفع فلوسه الا لما بيكون عايز حاجه داخله دماغه…يعني لو ابني مكنش عايز يتجوزك لكان سمع كلامي ولا كان همه الناس اللي عارف كويس ومتأكد انه كلمه منه هيعرف يخرسهم
انسابت دموعها فلم يضعها بهذا الوضع الا طمع والدها الذي لم ينتهي رغم كل ماحدث لهم بسببه
– اوعاكي تفكري اني بقولك كده عشان هرضالك بالذل مع ولدي.. لا يابنتي انا عندي بنت زيك.. بس كل اللي هقوله ليكي لو عندك ذرة حب لعاصم اديله فرصه تصلحي منه لكن…
والتف إليها يستطرد باقي حديثه
– لكن لو كل اللي جواكي لابني الكرهه قوليهالي وانا اوعدك اطلقك منه دلوقتي وحالاً
وكلمة أعطاها لها ورغم اصرار قلبها بأن تنطق الكلمه التي ستنهي كل شئ إلا أن قلبها كان كالاحمق
اخفضت عيناها ودموعها مازالت تُشكل خطوطاً فوق وجنتيها
فلم يجد الحج محمود مايقوله الا انه اقترب منها يرفع وجهها نحوه مبتسماً
– نظرتي مخيبتش فيكي من اول يوم شوفتك فيه , رغم ضيقتي من صابر الا انك من اليوم بنتي زي لبنى


