لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– لدرجادي مش حابب شكلي ياعاصم
ضمها اليه يفهم مشاعرها
– لو مش عايزه نبدء المشوار مش هجبرك بس اوعي تفتكري اني بعمل كده عشان ارضى نفسي… انا بعمل ده عشانك انتي… انتي كامله في عيني وهتفضلي كامله طول عمرك
التمعت عيناها بآلم تخفي دموعها عنه, فيسحب يدها مُغادراً المشفى
– خلاص ياحببتي , انا عايزك كده صدقيني
وبعد أن كانت دموعها تُغرق وجهها… أصبحت الابتسامه تشق شفتيها بأتساع وصوت ضحكاتها تتعالا ولأول مره ترى عاصم كالطفل الصغير
رحلة حب نعموا بها حتى عمر كان ينظر اليه متعجباً من تغيره ولكن تغيره كان في صالحه .. ف لبني السعاده عادت لعينيها وهي ترى عائلتها حولها تنعم بدفئهم
فتحت عيناها تنظر اليه وهي تتحسس ملامحه
– مش هتقولي سر كوابيسك ياعاصم
زفرة طويله حملت جميع أوجاعه يغمض عيناه يُحارب ذكرياته وماضيه
– السر اللي بيموت بيدفن يا ايمان
والمعنى كان واضح انه لا يُريد الحديث عن سره.. لم تغضب منه ، تعلم تماماً ان سره ماهو الا بحر ظلامه
اقتربت منه تدفن رأسها بصدره تتمسح به
– انا عايزه اعمل العمليه ياعاصم
****
وقف يُطالعها وكأنه اب يُطالع ابنته وتلك كانت هي الحقيقه.. هو يراها كل شئ بحياته كما تراه هي كل عالمها
اقترب منها يُحاوط خصرها بذراعيه
– هتتأخري كده على أول يوم جامعه
نظرت لوضع حجابها تهتف بحنق
– مش عارفه ماله مش راضي يتظبط
– أنتي ليه صاحيه النهارده تتخنقي مع دبان وشك
والتذمر كالعاده يكون صدى ما لايعجبها منه
– تعالي ياعهد اظبطهولك لان لو فضلنا على مزاجك النهارده لا انتي هتروحي الجامعه ولا انا هروح الشغل
توهجت عيناها بالحب تنظر اليه وهو يهندم لها حجابها ،وبعدها سحبها نحو طاولة الطعام ليطعمها بيديه وهي تُطالع كل ما يفعله بسكون…لقمة وراء لقمة كان يدسها بين شفتيها وهي مستكينة معه حتى اخيراً خرج صوتها
– أدهم
اكمل اطعامها لينظر إليها بعينيه متسائلاً عما تريده
– بحبك
ولو كان يوجد اكثر منها لاخبرته… ورغم الوجع الذي سببه لها من قبل الا ان ما فعله ويفعله يمحي مامضي
والكلمه ونظرتها الهائمة به كانت تفي وتزيد… نبض قلبه واتسعت ابتسامته ونسي انه تأخر عن عمله من أجلها ومن أجلها يفعل ما تُريد
وأمام بوابة الجامعه توقف بسيارته تنظر له وللجامعه بقلب خافق والحلم تحقق دون أن تفقد حلمها الآخر





