لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

دفعها نحو المرحاض يهتف بوعيد يُصارع تلك الذكريات التي أبت ان تتركه تلك الليله
– عشر دقايق وتبقى قدامي…فاهمه
نصف ساعه مرت وهي تجلس بالمرحاض تبكي حظها تقبض فوق قماش القميص تنظر نحو باب المرحاض ترتجف من الخوف… لقد أصبحت زوجة ذلك القاسي الذي احبته
يالها من سخريه أحبت من لم ترى منه إلا القسوة
أشعل سيجارته الثانية قبل أن يطفئ الاولي وعقله شارداً مع الماضي…
الظلام عاد يتغلل داخل قلبه بعدما شعر انه بدء يتحرر منه حتى أحلامه أصبحت لا تغزوها الا تلك القابعه داخل المرحاض منذ اكثر من نصف ساعه
اطفئ سيجارته عندما تجلل داخله شعور الرفض مندفعاً نحو المرحاض يطرقه بقوة
– هعد لحد عشرين لو خلصت وملقتكيش قدامي هكسر الباب سامعه
ارتجفت اوصالها تهتف به برجاء
– طب هاتلى حاجه تانيه البسها… مقدرش البس ده… ارجوك
– واحد… اتنين..
وبدء عده ليستولي عليها الخوف تزيل عنها ملابسها بأيدي مرتعشه ترتدي ذلك القميص الذي يكشف عن باقي تشوهها
انتهى العد قبل أن تتمالك أنفاسها وكاد ان يرطم الباب بجسده الا انها أسرعت تفتح الباب تطرق رأسها بخزي ودموعها لا تتوقف
طالعها طويلاً ينظر لكل جزء من جسدها وشعور واحد كان يدور بخلده
” اكان الحادث بشعاً لهذا الحد … اقضت الايام باكيه من الآلم”
– مش قادره أقف كده , ارجوك خليني البس اي حاجه
– ارفعي عينك ياايمان
هزت رأسها رافضه تغمض عينيها فتنساب دموعها على خديها
– ايمان قولت ارفعي عينك
– مش هقدر , مش هقدر استحمل نظرتك لجسمي
ونهارت في بكاء مرير تخفي وجهها بكفيها ترثي حالها… ستقتلها نظراته لا محاله وهو الوحيد الذي لا تتحمل منه هذا
ارتعش جسدها تشعر بيديه فوق جسدها يتحسس موضع الحرق الذي ينحدر على طول شقها الأيمن
– بيوجعك
نفت برأسها تتراجع للخلف دون رفع عيناها نحوه
– بلاش تبص عليه… ارجوك كفايه
– ايمان انا مش قرفان منك زي ما انتي فاكره
ارتفعت عيناها اليه فمن هذا الذي يتحدث… ف مرات عدة طعنها بكلامه جعلها تقضي لياليها باكيه تعض فوق قبضتها تكتم صوت آنينها
– انا عارف اني جرحتك في الموضوع ده كتير… لكن مكنش قصدي اعايرك…
امتعضت ملامحها اكل هذا التنمر الذي عانته تحت يديه وفي النهايه يُخبرها انه لم يكن يقصد… أدارت جسدها بعيدا عن عينيه تبحث عن شئ يسترها




