لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

اتبعتها تفرك عنقها بآلم لتتجمد قدميها تبتلع غصتها وهي تسمع الحديث الدائر بين الخدم
– وهو عاصم بيه هيفضل حبيسها في الاوضه كده
– الله يكون في عونه مش عارفه ازاي بيصحي كل يوم على وشها
لتهتف الأخرى وهي تكتم ضحكاتها
– هو انتي شيفاه بقى طايق البيت.. ده علطول في غرفه الضيافه او عند حامد بيه
التمعت عين الخادمه الأخرى بضيقاً مما تسمعه بعدما اغلقت مصحفها
– حرام عليكوا اتقوا الله
امتعض وجهي الخادمتان فمالت احداهما على الأخرى
– عارفه يابت يامجيده سمعت من كام يوم الحج محمود بيزعق فيه وهو اللي أجبره عشان يقعد في البيت اليومين دول عشان الناس متتكلمش ويقولوا ساب عروسته
مصمصت الأخري شفتيها تتذكر ملامح خديجة ورقتها التي سمعت عنها وقد رأت صورتها من مقبل في غرفة السيد أدهم
– بقى بعد ماكان متجوز الست خديجه الله يرحمها يتجوز مسخ… ده سي عاصم شكله عمل حاجه في حياته وحشه
نار التهمت احشائها وقلبها لم تشعر بقدميها وهي تُهرول نحو غرفتها عائدة لمسجنها
دارت حولها بضياع تذرف دموعها تلطم فوق صدرها من الآلم
ولم يزيدها مكوثها بغرفته إلا اختناقاً..والحل أمامها لم يعد الا الهرب من هنا
– ست ايمان.. ست ايمان
هكذا صرخ الرجل الذي يقف على البوابه الخارجيه للمنزل يركض خلفها
التفت إليه تلتقط أحد الحجارة الضخمه ترفعها صوبه
– ابعد عني سامع
وعادت تُكمل ركضها لينتبه الحارس ان دهشته من حالتها اضاعتها من أمامه ليسرع نحو دار حامد دون أن يُفكر ان يلحقها
دفعه قويه دفعها عاصم لرجله ثم عاد يلتقطه من تلابيب عباءته
– غبي… تجمع الرجاله وتقلب البلد عليه سامع
اقترب منه حامد يمسك ذراعه
– اهدي ياعاصم وخلينا نفكر هتكون راحت فين
*****
ارتدت إحدى المنامات الجديده التي ابتاعها اليها بسعاده… لم يحرمها من مشاعرها الوليدة التي عادت تزدهر داخل قلبها.. غفرت له مافعله… وهاهي تقف أمام الطاوله تنظر لما اعدته له من طعام بعدما حرمته لايام من طعامها الشهي
داعبت الرائحه أنفه وهو يُغادر غرفته
– اخيراً عهد هانم اتكرمت ورجعت تطبخلنا
اتسعت ابتسامتها وهي تراه ينظر بتلذذ نحو الطعام
تجمدت عيناه بعدما ارتكزت على جسدها… ابتلع لعابه يتجاوز خفقان قلبه
– يلا خلينا ناكل
صوته خرج متعلثماً يُحاول ان يشيح نظراته عنها.. سكبت له الطعام وقد علق شعرها بأنفه فأبتعدت عنه تجذب خصلاتها جانباً


