لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

أنهى حديثه مع شقيقه ليبتسم لها يسألها
– مدام سميره عامله ايه دلوقتي واستاذ منير
ارتخت ملامحها تطرد اسم عاصم من ذهنها فما ذنبه هو
– الحمدلله كويسين وبيسلموا عليك
وضحكت وهي تتذكر خناقتهم اليوم على اسم المولود
– قرروا لو الطفل جيه ولد هيسموه على اسمك
اتسعت ابتسامته وهو يقترب منها يجذبها اليه يرفع كفه يُداعب وجنتها
– طب لو بنت هيسموها قدر
زمت شفتيها عبوساً تتذمر علي اختيارهم لاسم اخر لو كانت فتاه
– مش عجبهم اسمي شوفت
تجلجلت ضحكاته وهو يراها كيف تمط شفتيها
– لاا غلطانين
– شوفت… انا اسمي مش حلو ياشهاب
نعومتها اذابته فتمتم اسمها بمشاعر جياشة
– قدر
رفعت عيناها اليه تستعجب من هتافه بأسمها لتضحك بعدما انتفضت اجسادهم على رنين هاتفه
تنهد بمقت ينظر لرقم المتصل متذكر موعده مع احد الأشخاص بعد ساعه
– اكيد خارج مش كده
قربها منه يضحك على تذمرها الطفولي
– مش هفضل قاعد جانبك ياقدر.. عندي مشاغلي
دفعته عنها فأتسعت ابتسامته التي لم تعد تفارق ملامحه
– ماشي ياشهاب بيه روح لمشاغلك وخساره فيك بيت الشعر اللي كتبته ليك
لتتعالا ضحكاته ينظر لخطاها متمتماً
– ما انا لو فضلت جانبك مستقبلي هيضيع كده
***
رمق الحج محمود تلك التي تتشح بالسواد وتنتظره بغرفة الضيافه تتلفت حولها بخوف
استمعت لصوت عصا تدب الأرض لتقف منتصبة تنظر نحو الرجل الذي وقف أمامها
– خير يابنتي… قالولي انك واقعه في مصيبه
أزاحت رحمه الحجاب الذي تخفي به نصف وجهها
– انا مرات حامد
اتسعت عيني الحج محمود فهو قد سمع عن زيجة حامد الجديده وعرف بتفاصيلها التي لا تعجبه ولكنه يأس وفقد الأمل فيه كما فقده بعاصم
– ارجوك طلقني منه… مش عايزه اعيش هنا… عايزه ارجع بلدي
****
انتفضت مفزوعه تراه يقترب منها وملامح الشر تنبئها بنواياه
– رايحه لعمي محمود تشتكيه… ده انتي وقعتك سوده
ارتجف جسدها وقد ازداد اقترابه منها لتصرخ عالياً وهي تشعر بقبضة يده فوق ذراعها
– طلعتي من البيت ازاي انطقي
نفضت ذراعها من قبضته تبتعد عنه تبحث عن شئ تحتمي به
– عمك هيخلصني منك وهبلغ عنك بس امشي من هنا
صدحت ضحكاته… فالغبيه تُصرح له عن نواياها
– طب ياابله الناظرة خلاص مني مافيش وادباً لخروجك هخليكي تخدمي مع الخدم في البيت
تفادي الزجاجه التي دفعتها به بمهاره لتزداد عيناه قتامة




