لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– طبعي أوجع ياايمان… ونصيبك تعيشي في ظلامي ولازم تتحملي
صرخت ملتاعة بعدما باغتها بحملها يسير بها نحو الفراش
– لا مش هتلمسني… انا وانت مننفعش لبعض
والمشهد يتكرر واخرى تُعايره بتعليمه وانحدار ثقافته هتف بقسوه وهو يدفعها فوق الفراش يأسرها بذراعيه
– ومننفعش لبعض ليه
– لأنك بتكرهني ياعاصم
وضاع باقي الحديث… فأي كره هو يكرهه لها وقد اخلف وعده لقلبه وتزوج من جديد امرأه تفوقه علماً
قاومته بضراوة حتى خارت قواها واستسلمت لمصيرها معه…قسوته تلاشت بعدما وجد اللين منها لتشعر بذراعيه تضمها بحنو يهمس بأذنها يُطمئنها وهل حقاً هذا عاصم
****
توقف عن إكمال خطواته نحو الخارج وهو يسمع عصا والده تدب الأرض يصيح بأسمه
– على فين ياعاصم
– رايح اشوف مشاغلي ياحج
اقترب منه الحج محمود يقف قبالته
– شغل ايه يابن محمود والنهارده صباحيتك
ارتسمت ملامح السخرية فوق شفتي عاصم
– صباحية مين ياحج… ما كل حاجه كانت على يدك… وانا متممتش الجوازه ديه ورضخت للعبه القذره غير عشان خاطرك
– مراتك ملهاش دخل بلعبة ابوها… البت ضحيه يابني وانت شايفها غلبانه ومكسورة الجناح… واه ابوها سابها لينا ومشي
واردف بضيق مما فعله صابر بهم بعدما ظن ان الزمن قد غيره
– لو خرجت من الدار الناس هتظن فيها ظن وحش ياولدي
شعر عاصم بالسأم من طيبه والده الدائمه
– ياحج ورايا شغل ومشاغل… انا مش هقعد جانبها وهي عارفه كويس ان جوازتنا تمت ازاي
وقف الحج محمود يشيعه بنظراته يزفر أنفاسه يأساً من طباع ولده متحسراً على تلك التي بالأعلى
****
وضعت السيدة رسمية الطعام أمامها
– كلي يابنتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده… مش هيغير حاجه
طالعتها بعيني قد فقدت بريقهما ثم اشاحتهما
– يابنتي متوجعيش قلبي عليكي… والله نفسي اساعدك
دب الأمل في قلب رحمه تتعلق عيناها بها
– هتساعديني
والتقطت يدها ترجوها
– انتي من اول ماجيت هنا بتعمليني كويس… كملي جميلك معايا وهشيله فوق راسي طول عمري
واردفت تنظر حولها بخوف
– خرجيني من هنا ومش هتشوفوني تاني
شهقت رسميه وهي تلطم فوق صدرها
– يالهوي اهربك , ده حامد بيه ايده طايله يابنتي
وضاع الأمل بعدما احيته داخلها لتترجع رحمه للخلف تتحسر على حالها
– شيلي الاكل مش هاكل حاجه
وانزوت فوق الفراش تغمض عينيها لا تعرف سبيل للهرب



