لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– بعمل اللي مفروض يتعمل… انتي نسيتي اتجوزنا ازاي
اماءت برأسها تبتسم لا تُلقي بالاً بما تفعله به
– ايوه انا عارفه.. بس حبيتك ياحامد
– حبتيني هو انتي لحقتي , اوعي تكون العلقه اللي اخدتيها من الستات اياها أثرت عليكي
وكأن حديثه لا يفيد بشئ ، ضاقت انفاسه فالحمقاء يُبخها ويبعدها عنه حتى لا يقع في المحظور وهي مازالت أمامه تبتسم له كالبلهاء
الفصل الأخير (1)
أغمض عينيه بقوه من أثر لمساتها التي أرجفت جسده وجعلته غير قادر على تمالك حاله، وجدها تتحرك نحوه تتحسس شاربه
– انت جميل اوي
ورغماً عنه كان يبتسم
– رحمه روحي اوضتك , .يابنت الناس عايزك تمشي من هنا صاغ سليم عشان متفضليش طول عمرك تدعي عليا
ورحمه كانت في عالم آخر لا ترى الا هو
– مش عايزه ابعد عنك.. خليني معاك
اضطربت مشاعره من قربها ليدفعها بعيداً عنه برفق
– انا مش عايز اتحمل ذنبك طريقنا مختلف يابنت الناس
ابتعدت عنه تمسح دموعها… فقد فعلت كل مااخبرتها به رسمية ولم تجد الا الرفض والنبذ
رؤيته لدموعها جعلته يزفر أنفاسه بقوه يقبض فوق ذراعها
– يابنت الناس ده في مصلحتك
اماءت برأسها تتحاشا النظر اليه
– بكره لمى هدومك اوديكي عند الحج إمام لحد ما نشوف هنخلص من موضوعنا ازاي وكل واحد يروح لحاله… ومتخافيش مش هتطلعي خسرانه من الجوازه الفلوس اللي عايزاها هتاخديها
انهمرت دموعها كالشلال فوق خديها
– مش عايزه منك حاجه
سحبت ذراعها من قبضته تخطو نحو الباب…التفت نحوه تنظر اليه لآخر مره وكأنها تودعه
لحظه كانت فارقة بين القلب يرغب والعقل يرفض وبين هذا وهذا لم يشعر بما يفعله… تعالت شهقتها بعدما اجتذبها قبل أن تخطو خطوة للخارج يضمها نحوه
والقلب اخذ ما يتوق , وانتهى الأمر
****
استيقظت على محاولة نهوضه من جوارها تتشبث فيه كطفلة صغيره
– رايح فين
– رايح اشوف مشاغلي يارحمه
ازاح ذراعها عنه لكنها ابت ان تتركه فتعلقت بعقنه
– انت كل يوم في الشغل مفيهاش حاجه لو مرحتش النهارده
وبدأت تُدندن له بلحان خاص ولأول مره يكتشف انها تملك صوتً جميلاً… ورغم عدم اعترافه بتلك الأشياء او الميل نحوها الا انه جلس يستمع اليها
– كفايه يارحمه
توقفت عن الغناء تمط شفتيها
– لا مش كفايه
ابتسامة ولطافة وغناء ووجه بشوش فلم يعد لديه حصون قوه
همس بلطف لم يكن فيه
– عايزه ايه

