لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

– يلا يابشمهندسه كده هتتأخري على أول محاضره
****
جاورهم الحج محمود والسعاده تغمر قلبه مُشيراً لهم ان يُكملوا حديثهم في العمل
عيناه لا تُصدق ان عاصم يجلس يُحاور زوجته بل ينصت إليها ويستمع لنصحها في بعض الأمور… لم يتغير عاصم جذرياً ولكن تغيره أصبح واضح وهو سعيد فلم تخيب نظرته ب ايمان التي تمنى داخله لو كان ابنه وجدها منذ زمن
وبنظرة اب علم ان ابنه أصبح عاشق لزوجته… ف اللهفة التي أصبح يراها داخل عينيه كلما توجعت او بكت تُخبره بتلك الحقيقه وهو خير سعيد بهذا
ولم يكذب من قال ان النساء بيدها ان تغير الرجال بحنانها
****
ضجر من تقلباتها عليه… تحبه ولا تطيقه وبين هذا وهذا كان يجن جنونه
خرج صافعاً الباب خلفه يتركها تبكي كالعاده
– خلاص تعبت وقرفت كل يوم نكد
أسرعت نحوه السيده رسميه تشفق عليهم فوحدها من عرفت الحقيقه من نعيمة بعد انتحار لطيفة خشت ان يظل الذنب يلحق بها طيلة عمرها وتنال عقابها فأخبرته بصنيعها نادمه متوسله لها الا تخبر أحداً ، والسحر انتهى مفعوله ورحمه لم تعد تفهم حالها… يُدلل ، يُرعى ، ويصبر وهي لا تخبره الا انها لا تطيق أنفاسه
– استهدي بالله يابني… انا هدخل ليها معلش استحمل ديه حامل
زفر حامد أنفاسه بسأم فلم يعد يتحمل رفضها واخبارها الدائم له انها لا تطيقه
– ادخليلها يارسميه وعقليها… عشان خلاص زهقت
نفذت رسمية طلبه لتنظر لرحمة التي اخذت تبكي حتي مشاعرها المضطربة
– لا حولا ولا قوه الا بالله.. والله ديه عين وصابتكم يابنتي بعد ما رجعتم من الحج
ازدادت رحمه في بكائها تضع بيدها فوق بطنها من شدة آلمها
لتسرع رسميه إليها
– يابنتي كفايه عياط عشان اللي في بطنك
– تعبت ياخاله رسميه تعبت… كل يوم خناق وهو مش قادر يفهم انه غصب عني
– يابنتي ماهو مافيش راجل بيقبل مراته ترفضه وتقوله مش طيقاك… استهدي بالله واخرجي صالحيه
هزت رأسها رافضه فهي تعلم نهايه المُصالحة… فخصام اخر سيحدث بعدها
تنهدت رسمية بقلة حيله تُسرع للخارج تنظر لحامد الذي جلس يزفر أنفاسه بضيق ظاهر فوق ملامحه والحل كان واحداً
– انا لازم اقولك يابني على الحقيقه
والصدمه احتلت معالم وجهه… يعود بذاكرته لتغير رحمه فجأة بعد تلك الليله… دار حول نفسه كالثور الهائج لطيفة حتى بعد مماتها خلف كل شئ

