لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج3

وأخرج الشيك الذي بحوزته
– جوزك سد كل الديون اقدر ارجع رافع راسي
تسارعت أنفاسها وهي لا تُصدق ان والدها باعها وهي التي تحملت كل المهانه والذل من أجله
– بعتني ليه
هتفت عبارتها والخزي يملئ قلبها
– بعتك ليه ايه ياعبيطه… ديه جوازه مكناش نحلم بيها
الكلمه اخترقت اذني عاصم الذي دلف للتو ينظرنحوهم ساخراً
– فعلا جوازه مكنتوش تحلموا بيها… عاصم العزيزي يتجوز بنتك ويدفع كمان فلوس
واندفع احد رجال عاصم للداخل يجر أحدهم خلفه صائحاً
– اتكلم ياخلف قول كل حاجه لعاصم بيه
شحبت ملامح صابر يبتلع لعابه بأرتجاف ينظر لذلك الواقف يترصد حركاته…لقد اكتشف عاصم كل شئ وافتضح امره
– هو اللي قالي يابيه اعمل التمثليه ديه كلها وافضحكم وسط الناس
وارتجف الرجل يجثوا أمام قدمي عاصم الذي تعلقت عيناه بصابر
– انا جيت اقوله اني شوفت البشمهندسه فعربيتك وانه ميصحش كده عشان سمعتها
وابلتع الرجل ريقه خوفاً
– اتفق معايا يديني الف جنيه.. وديه بنته قولت وماله اذا كان ابوها مش خايف على سمعتها
****
سواد غلف عيناها وصدمة كسرت ماتبقى لها… رحل والدها بعدما ودعها بنظرات حزينه يُخبرها مراراً وتكراراً ان مافعله لمصلحتها.. بمال عاصم ستعود لحياتها القديمه المرفهة وستخوض تلك العمليه التي ستعيدها جميله كما كانت
دلف عاصم الغرفه يُشيعها بنظراته المحتقره
– ايه ياعروسه لسا مجهتزتيش لعريسك.. مش الليله دخلتنا ولا ايه
ارتجف جسدها تدور بعينيها هنا وهناك حتى لا يرى حسرتها
– ارجوك سيبني… انت عرفت الحقيقه خلاص وعارف اني مظلومه
صدحت ضحكاته في ارجاء الغرفه…ايدفع المال ويتركها.. اينتصر والدها عليه في النهايه ولا ينال حقه
– عاصم العزيزي مبيسبش حقه ولا ممتلكاته…
واردف بقسوة بعدما اقترب منها فالتصقت بالجدار رهبة من نظراته
– ابوكي عمل الفضيحه وباعك وقبض تمنك… وجيه وقت حقي
واتبع حديثه بسخرية لاذعه
– مش البشمهندسه برضوه بتعرف حقوق غيرها
عادت دموعها تغزو وجهها بغزاره دون تقف
– ارجوك
واهتاجت مشاعره وهو يراها كيف تحمي نفسها بذراعيها منه… لتعود ذكرى قديمه… خديجه تترجاه بأن يصبر عليها وهو يضمها اليه يعدها بصبره.. فحبه لها اكبر من رغبته
اجتذب ذراعها بقسوه بعدما التقط القميص الذي وضع فوق الفراش يلقيه بوجهها
– ادخلي غيري هدومك… صبري بدء يخلص… ابوكي باعك تفتكري انا هرحمك



