فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

أجاب الرجل بصوته الغليظ:

_ لاء ياباشا، برغم إننا جربنا معاه كل حاجة.

لاحت إبتسامة علي شفتيه فقط، فقال:

_ خلاص كفايه الي عملتوه، هزرنا معاه كتير.

أشار للرجل، فأسرع الآخر بإحضار حقيبة كبيرة سوداء و وضعها فوق المنضدة:

_ أتفضل يا باشا.

وما أن فتح الحقيبة ظهر بريق أدوات الجحيم التي بداخلها، ألتقط منها قفازاً مطاطياً وأمسك بهاتفه وأخذ يضغط حتي صدح صوت موسيقي هادئة، وضعه جانباً ثم ألتقط سكين ذو حافة مُدببة وشفرة حادة، وبدون أن ينظر للرجل المقيد المسكين قال:

_ زمان في أوروبا لما كانو عايزين يعرفو معلومة صاحبها مُصر علي الكدب زيك كده، فبيلجأو معاه لكذا طريقه يالحرق يا يحطوه علي أي آلة تعذيب يا.

أقترب من أذنه وقال بنبرة جعلته يتبول رغماً عنه:

_ بيسلخو جلده ولحمه عن عضمه.

وما إن رأي الآخر يده ترتفع وبها السكين نحو صدره ، أخذ يصرخ و يقفز برعب في مكانه:

_ هقول علي كل حاجة، هقول علي كل حاجة.

وقبل أن تخترق سن السكين جلده المتعرق من الخوف، توقف الآخر مستمعاً لأعترافه:

_ رافع القناوي هو الي أمر رجالته بسرقة البضاعة من مخازن المينا.

تراجع إلي الخلف وترك السكين في الحقيبة، أخرج من جيب سترته سيجاره الخاص وقداحة ليشعلها وقام بوضعها بين شفتيه ثم زفر دخاناً كثيفاً، وبنظرات شيطان قد جاء من قاع الجحيم ردد بتوعد:

_ رافع القناوي!.

#الفصل_الثاني

#فارس_بلا_مأوي

#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

_ يجلس مغمض العينين في محاولة إستيعاب ما يحدث له من مصائب تتوالي فوق رأسه، و عليه بالصبر علي تلك الإبتلاءات.

نهض إحدي المساجين بعد أن تأمل ملامحه وعلم بهويته، جلس بجواره قائلاً :

_ فارس ولد الحاچ قاسم؟.

فتح عينيه وأستدار له بجسده، مجيباً:

_ أيوه أنا.

أنبلجت إبتسامة علي وجه هذا الشاب وقال:

_ أني منصور ولد عمك عبدالفتاح صاحب أبوك، مش فاكرني إياك؟ .

صمت لثوان يتذكره، فقال:

_ أيوه أفتكرتك، كيفك وكيف عمي؟ .

أطلق تنهيده ثم قال:

_ أبوي تعيش أنت بجي له سنتين، وأني كيف ما أنت شايف مسچون بجي لي أسبوع وأكتر وباينهم عيعرضوني علي النيابة.

_ تهمتك أي؟.

أجاب منصور:

_ خايف أجولك تزعل مني.

_ وهزعل ليه؟.

حدجه بتوتر وقال:

_ أصل سبب دخولي السچن زكريا واد عمتك الله يحرجه، كنا شاغلين في مخازن الخشب الي نواحي المعبد الجديم، وكنت مزنوج في جرشين لأجل عملية القلب لأمي، وهو كيف الشيطان جومها في دماغي وخلاني أخد من فلوس العهدة وأرچعها لما نجبض علي آخر الشهر ويدبر لي باجي المبلغ، و حظي المهبب عملو چرد تاني يوم ولاجو الفلوس ناجصة عشرة آلاف جنيه، كنت وجتها مع أمي في المستشفي ودخلت العمليات، أتصلو علي جاله لي تعالي المخازن ضروري، روحت لاجيت الدنيا مجلوبة، وما حستش بحالي غير وأني أهنيه، وخالي وعمي أتخلو عني كالعادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *