فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ لو كتبت عليا رسمي، وقتها هاعيش خدامتك العمر كله، ومفيش راجل هيشوف مني شعرايه واحده غيرك.
عاد بظهره إلي الوراء يزفر دخاناً كثيفاً من فمه ولم ينظر إليها، قائلاً:
_ جولتلك جبل إكده مليش في الرسمي يا بت الناس.
نهضت من أمامه وقالت بصدمة:
_ ملكش في الرسمي ولا بتستعر مني!، خايف لأهلك يسألوك مين دي تقولهم دي سمارة الرقاصة! .
زفر بتأفف وقال:
_ ولما أنتي خابره الحكاية زين جوي إكده، ليه كل ما نتجابل تعيدي وتزيدي في حديت ملهوش عزا، أنا ما بصدج أچي أجعد وياكي ونتبسط يبجي لازمته أي العكننه دي عاد.
أستدارت نحو طاولة الزينة وجلست أمامها تبكي:
_ الحق عليا أنا الي أتشك في قلبي الي سلمتهولك، قولت يابت ده غير كل الرجالة الي طمعانين فيكي وشايفينك جسم وبس، لاقيتك الوحيد الي شايفني من جوايا حاسس بيا وحبيت سمر مش سمارة الرقاصة.
شعر بالذنب من حديثه الفذ معاها، نهض وذهب نحوها، دنا منها واضعاً يديه علي كتفيها:
_ خلاص كفياكي عويل، أديكي جولتي أني بحبك، خابره ليه؟، لأنك شبهي تمام، چواتك إنسان ضعيف جلبه كيف العصفور والناس عبتشوفك من بره واحد عايز الحرج.
أبعدت يديه عنها وقالت بإمتعاض:
_ مبقتش أكل من كلامك ده، خلاص حفظتك، ما أنا الحضن الحنين الي بتيجي له عشان تفضفض له بالي جواك، وأنا الهبلة الي بطبطب وتهون عليك، متعرفش أنا الي محتاجة الطبطبه دي.
وضع يديه علي خصرها وجعلها تنهض وتلتفت إليه قائلاً بنبرة تعزف علي أوتار قلبها:
_ ما أني چايلك أهو لأچل أطبطب وأدلع فيكي يا كيف القشطة والمهلبية، ولا أي يا عروسة.
نظرت له من بين عبراتها بخجل، إحساس لا ينتابها سوي معه فقط، أقترب منها ليعانقها وقام بإسدال الرداء من عليها وأحتضنها بقوة قائلاً :
_ بموت فيكي ياسمارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ أنتهي لتوه من عمله علي الحاسوب، حيث يباشر أعماله من خلاله، خرج إلي الشرفة ليستنشق الهواء ورائحة الزهور العطرة التي تملئ حديقة قصره، عاد إلي داخل غرفته بعدما سمع طرقات علي الباب، أرتدي معطفه علي جذعه العاري، ليفتح ويجد الخادمة تخبره بدون أن تنظر له مباشرة:
_ سليم بيه، صلاح بيه جه ومستني حضرتك تحت.
قال لها بأمر:
_ أعملي واحد قهوة سادة و واحد إسبريسو وهاتيهم علي المكتب.



