فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

أرتسمت إبتسامة طفيفة وقالت:
_ ياه للدرجدي؟ .
حدجها بنظرات تفحص كما يفعل في التحقيق مع المجرمين:
_ هو فيه حد بيضايقك؟.
أنتفض داخلها من سؤاله وملامح وجهه التي زادت من توترها أكثر، نهضت لتواري وجهها عنه خوفاً من أن يكتشف كذبتها فهو قارئ لايستهان به في لغة الجسد، فأجابت:
_ لاء مفيش، ولو فيه هقولك.
أمسك يدها وجعلها تلتفت وتنظر له، وبنظرات ذات مغذي قال:
_ ياريت يا ندا، عشان لو عرفت من بره وأنتي مقولتليش هتزعلي مني وقتها، و مش بعيد تكرهني.
سرت قشعريرة خوف في أنحاء جسدها، جلست بجواره وقالت:
_ ليه بتقول كده يا حبيبي؟ ، ما أنت عارف أنا عمري ما خبيت حاجة عليك وكل حاجة بقولهالك.
خلل أنامله في خصلاتها وقال:
_ عارف يا حبيبتي، وعارف عمرك ما كدبتي ولا خبيتي عني حاجة، و ده من أكتر الحاجات الي بحبها فيكي.
ضحكت لتغير تلك أجواء التوتر هذه، فقالت:
_ بس وأنتي بتحكي عن الي هاتعمله في الي يفكر يجي جمبي، بصراحه خوفت منك أوي، مكنتش أعرف إنك شرير أوي يا أكرومتي.
وضع يديه حول خصرها ليقربها منه وأجلسها علي فخذيه قائلاً:
_ ده أنا شرير أوي وهعجبك تحبي تشوفي؟.
ضحكت بدلال وقالت:
_ لاء ياعم الطيب أحسن، أنا مش أدك.
داعب طرف أنفها بخاصته وقال:
_ ليه ده أنا حتي هابقي شرير حنين معاكي، ولا نسيتي؟ .
إبتسمت بخجل وجزت بأسنانها علي شفتها السفلي، فأردف بنظرات جنون عاشق:
_ أنتي أد الحركه دي؟.
أجابت بنبرة أكثر دلالاً، ويدها تتداعب شعيرات صدره:
_ بس بقي يا أكرومتي، يلا تعالي عشان محضره لك الأكلة الي قولتلك عليها، زمانك جعان أوي.
كادت تنهض فقام بمنعها وقال:
_ أنا فعلا جعان وهموت من الجوع، ونفسي أكل حلاوة بالقشطة.
دفعها علي التخت وأنقض عليها كالجائع عندما وقع أمامه طبق من الــفاكهة فينقض عليه ويلتهم كل مابه بنهم وشراهة، يهيم بعشقها و يغرقها في بحوره، كلما يُخيل إليه إن هناك إحدهم يتعرض لها أو ينظر إليها برغبة فتتحول قبلاته الحنونة إلي أخري عنيفة ولمساته إلي قبضات قوية حتي يسمع آناتها من الألم فيهدأ رويداً رويداً ويعود إلي لمساته الحانية مرة أخري.
بينما هي كان جسدها معه لكن عقلها في مكان آخر تخشي ما ينتظرها خلف باب الماضي التي ظنت إنه أوصد ولم تتوقع يوماً إنه سينفتح علي مصراعيه وتندلع منه نيراناً لا تنال سواها.


