فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وبالعودة إلي المشفي، نهضت بعدما غادر الجميع وعزمت علي أمر لا محالة منه، فما حدث منذ قليل من قرارات شقيقها وهذا المخيف جعلها وصلت لذلك التفكير مهما كلفها الأمر ، عليها بالفرار إذن، لكن عندما علمت أن أخيها ترك أثنين من رجاله علي باب الغرفة من الخارج أصابها الإحباط.
قاطع حبل أفكارها طرق علي الباب فأسرعت إلي السرير لتتمدد عليه لكن تنفست الصعداء عندما وجدتها الممرضة سمية.
_ كيفك دلوق يا زوزو؟ .
رمقتها وهي تفكر في أمر ما، فقالت:
_ سمية، جصداكي في خدمة.
أقتربت منها الأخري وقالت:
_ جولي يا حبيبتي، وأني تحت أمرك.
نظرت نحو الباب فخفضت من صوتها:
_ عايزه أهروب من أهنه.
حدجتها سمية بصدمة:
_ تهوربي! .
جذبتها من يدها بتوسل قالت:
_ وطي حسك عتفضحيني، لو معرفاش تساعديني خلاص.
_ مجصديش يا زينب، لكن كيف و چوز الأسود الي برة دول واجفين؟.
أقتربت منها وقالت بهمس:
_ أني عجولك تعملي أي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد قليل…
خرجت سمية من الغرفة و عادت تحمل صينية بها كوبين من الشاي وشطائر فول وطعميه
_ أتفضل منك ليه، حاچة كده بسيطة هتلاجيكو علي لحم بطنكو من إمبارح.
نظر دبيكي إلي الشطائر ولعابه يسيل بإشتهاء، فقال ببلاهة:
_ تسلم يدك يا دكتورة، كنا عنموتو من الچوع جوي.
ضحكت وقالت بدلال مصتنع:
_ دكتورة مرة واحدة !، الله يكرمك يا إسمك أي…
تشدق وهو يمضغ الطعام:
_ إسمي دبيكي يا قمر، والي چمبي ده ما بيتكلمش إسمه چعيدي.
ضحكت رغماً عنها قائلة:
_ دبيكي وچعيدي، عاشت الأسامي.
أشار لها بتحية:
_ الله يخليكي.
_ أي خدمات تاني، أنا عاروح أفوت علي العيانين ومعاوده أهنه تاني لأچل نطمنو علي زينب.
_ متشكرين يا قشطة.
ذهبت وأنتظرت أكثر من عشر دقائق ثم عادت لتجدهما يجلسان علي الأرض نائمين وبجوارهما كأسين الشاي شاغرين، نظرت من حولها لتتأكد من خلو الممر من أي مارة، وأنحنت نحو هذان النائمين لكزتهما بعنف حتي تطمأن، فقالت بتهكم لهما:
_ دبيكي وچعيدي، جبر يلمك منك ليه، دي أسامي تجابلو بيها ربنا.
دلفت الغرفة فوجدت زينب تنهض باللهفة:
_ جوليلي عملتي أي وياهم؟.
إبتسمت بزهو وإنتصار:
_ عيب عليكي، لايچيبها إلا حريمها، نيمتهوملك كيف الخرفان، نجطت لهم في الشاي بنچ من الي بنستخدموه في عمليات الچراحة، يعني قدامهم لبكرة لأچل يفوجو.


