فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

أمسك كتفيها ليعنفها قائلاً بغضب كالنيران:
_ لاء مش ناسي يا مدام أكرم عمران، الي كان بيديلك علي دماغك وسابك تتعذبي وجيتي أترميتي في حضني تعيطي وأول ما حن عليكي روحتي بعيتي الي كان بيحبك أكتر من نفسه، عارفة ليه، عشان أنتي واحدة معندكيش كرامة.
صاحت وهي ترفع كفها لتصفعه:
_ أخرس.
أمسك يدها بقبضة قوية كادت تسحق أناملها:
_ أقسم بالله لو كان أيدك جت علي وشي كنت هادفعك تمن القلم ده غالي.
تبدلت ملامح وجهها من القوة المصتنعة إلي علامات الإمتعاض والألم فقالت بصوت مختنق علي وشك البكاء:
_ سيب إيدي يا علي وأبعد عني، و عشان ترتاح مني بكرة الصبح هتكون ورقة إستقالتي علي مكتبك.
نفض يدها في الهواء بإزدراء وأبتعد قليلاً، يقهقه من ما تفوهت به للتو، أقترب مرة أخري وأستند علي الحائط بيديه، وبنبرة تهديد ووعيد قال:
_ عارفة لو ده حصل، في نفس الوقت الي هاشوف فيه إستقالتك ، هيكون سيادة النقيب بيتفرج علي صوري أنا وأنتي ده غير ريكوردز مكالمتنا الغرامية وأد أي كنتي مخدوعة فيه ولاقيتي الدفا والحب في حضني أنا، وياسلام بقي لو عرف إنك جيتي ليا برجلك الشقة وأنا لولا كنت بحبك وبخاف عليكي كان زماني أستغليت حالتك وقتها وعملت الي أي واحد كان عمله لو مكاني ساعتها، علي الأقل مكنتيش تفكري تسبيني وترجعيلو.
أجهشت في البكاء بعد تهديده الصريح لها، أعتراه شعور بداخله لايتمني العودة إليه، ود لو يأخذها بين زراعيه ويربت عليها لتكف عن البكاء، وبالفعل كاد يقترب منها ويعانقها لكن صاحت به وهي تجفف عبراتها بقوة:
_ أنت حيوان وجبان وأضعف إنك تقدر تواجه أكرم بالحاجات الي معاك، لأن هقوله إنك كداب والصور متفبركة والريكوردز الي بتتكلم فيها دي مش أنا.
لعن نفسه بأشد اللعنات علي شعوره بالذنب نحوها، فأخذ يقهقه ساخراً وقال:
_ بذمتك مصدقة الهبل الي بتقوليه ده! ، طيب يا ندا إحنا فيها، أتصلي بيه وقوليله دلوقت.
تسمرت مكانها ماذا ستقول لزوجها حقاً ، لقد وضعها الآخر في موقف ضعيف للغاية، أراد أن يثبت لها كم هي جبانة.
_ شوفتي بقي إنك بوء علي الفاضي، كان نفسي تشوفي شكلك ولا نظرة الخوف والرعب في عينيكي لما جبتلك سيرة جوزك.
زفرت وهي تشعر بالإختناق، تريد الصراخ لكن هناك غصة تقف في حلقها، فأخرجت كلماتها بصعوبة:
_ والمطلوب مني أي دلوقت؟ .




