فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

دنا نحوها قائلاً :
_ عايز حقي.
تحاول فهم وإدراك ما يرمي إليه:
_ حقك الي هو إزاي؟.
أنبلجت علي محياه إبتسامة إنتصار، فأجاب بكل ثقة:
_ تتطلقي منه.
صاحت بإعتراض جلي:
_ نعم! .
_ زي ما سمعتي كده بالظبط، تطلقي منه بمزاجك أحسن ما هخليه يطلقك هو، و مضمنلكيش وقتها هيعمل فيكي أي، أقل حاجة هيحرمك من لارا بنتكو .
أبتعدت من أمامه وأستعادت رباطة جأشها، فصاحت:
_ أعلي ما في خيلك أركبه يا علي، وأنا بحب أكرم وعمري ما أطلق منه عشان واحد زيك مجنون ومريض، عايز يرضي غروره وينتقم لكرامته.
وفي لحظة كان أمامها يقبض علي جيدها بقوة حتي كادت تشعر بالإختناق، ينفث في وجهها كلماته كألسنة اللهب:
_ وربنا لأندمك علي كل كلمة قولتيها، وهخليكي تعيشي في كابوس أسود ، النوم حتي مش هاتشوفيه، عايزك تجمدي قلبك علي أد ماتقدري عشان تقابلي كل الي جاي.
فك قبضته وتركها تلتقط أنفاسها مولياً ظهره إليها، تتحسس موضع عنقها فوق وشاحها، دلفت السكرتيرة بدون أن تطرق الباب:
_ مستر علي جالنا إيميل من…….
قاطعها بصراخ مدوي:
_ مش قولت متجيش غير لما أقولك!.
ركضت السكرتيرة بخوف علي مكتبها وقامت ندي بإستغلال الموقف وهربت من الباب الآخر الذي كان خلفه، تركض بكل قوتها حتي وصلت إلي غرفة مكتبها وأخذت كل متعلقاتها وحقيبتها، سألتها مروة بقلق:
_ ندي، حبيبتي متضايقيش ولا يهمك هو هتلاقيه عمل كده عشان ميبقاش شكله وحش أدامنا عشان كسفتيه .
همت ندي بالمغادرة، فأمسكت بها الأخري:
_ أستني بس.
صاحت بها وهي تبكي:
_ سبيني مروة لو سمحت.
غادرت الغرفة بل الشركة أيضاً وأستقلت سيارة الأجرة، أخرجت هاتفها للإتصال بأكرم وكالعادة لم يرد عليها، زفرت بغضب وألقت بالهاتف داخل حقيبتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وفي غرفة إستقبال الضيوف يجتمع كل من رافع والحاج خميس والده مع سليم وصديقه صلاح، فبعد أن هاتفت نوارة زوجها عن هذا الزائر الغريب وأعطت الهاتف له ليخبره بهويته فما كان لرافع سوي أن يأتي بسرعة الريح فهو يعلم من هو سليم العقبي ويدعو بداخله أن لا يكون سبب زيارته الإنتقام منه لما أقترفه من سرقة جزء من شحنة المخدرات خاصته في الميناء.
_ خير يا سليم بيه؟.
قالها رافع، فرمقه الآخر بعكس ماتوقع كان مبتسماً وأجاب:
_ كل خير يا رافع بيه، طبعاً أحب أقدم إعتذاري عن زيارتي الي من غير ميعاد سابق، حاولت أتصل عليك كنت بلاقي تليفونك غير متاح.




