فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_صدق الله العظيم.
قالها رافع، ثم نهض وقام بمناداة زوجته:
_ يا رافع، رافع.
جاءت راكضة إليه:
_ أمرك يا سي رافع.
_ حضري الشربات للضيوف.
فقالت بفضول ولهفة:
_ ليه؟.
صاح بها:
_ من غير ليه، همي بسرعة
_ أمرك.
وركضت إلي المطبخ.
وبعد مرور وقت من تبادل الأحاديث، نهض سليم وهو ينظر في ساعة يده:
_ أنا يا دوب كده أستأذن وبكرة هاجي أنا والجواهرجي عشان العروسة تنقي الشبكة.
قال خميس:
_ ما تخليكو يا ولدي، الدار واسعه، كيف عتسافرو والچو ليل إكده؟ .
أبتسم سليم وقال:
_ تسلم يا حاج، إحنا نازلين هنا في فندق قريب من النجع.
_ علي راحتك يا ولدي.
أشار إلي صديقه:
_ يلا ياصلاح نسيب الجماعة ينامو، تصبحو علي خير.
قال رافع:
_ وأنت من أهله.
وذهب لإيصالهم إلي خارج المنزل، وقبل أن يدلف سليم إلي داخل سيارته قال:
_ بالمناسبة صح يا رافع، أسمحلي أقولك إسمك من غير ألقاب، كنت بتسألني عن المقابل، وقولتلك أول مقابل هو جوازي من زينب.
عقد حاجبيه وقال:
_ هو فيه حاچة تاني ولا أي؟ .
أومأ له بإبتسامة شيطانية ونيران تتراقص ألسنتها بداخل ظلام عينيه قائلاً :
_ أنا عارف إنك الي ورا سجن فارس إبن عمك بعد ما حتطلو المخدرات في أوضته، وده عشان يبعد عن أختك ولسبب تاني غالباً شكلك بتكرهه أوي.
_ و دي كمان مفوتهاشي! .
قالها رافع بتعجب، فأجاب سليم بزهو:
_ أنا قبل ما أخطي أي خطوة يا رافع بعمل مليون حساب ليها، والي فهمته إن مصلحتنا واحدة، ومش صعب عليك إنك تنفذ المقابل التاني الي هطلبه منك.
حجه بإستفهام:
_ وأي هو؟ .
أجاب بأمر حاسم:
_ تقتله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ ولج لتوه من باب المنزل، أنتبه إلي صوت التلفاز فوجدها تجلس شاردة ولم تنتبه لوجوده، ظن إنها تتجاهله، ألقي السلام ولم ترد عليه، أمسك بجهاز التحكم وأغلق التلفاز وحينها لفت إنتباهها، نهضت وقالت:
_ أنت جيت أمتي؟.
سار إلي غرفة إبنته قائلاً :
_ لسه جاي.
فتح الباب لم يجدها فقال:
_ فين لارا؟.
أجابت:
_ بايته عند ماما.
أستدار لها وقال بضيق:
_ مش كذا مرة أقولك البنت متبتش غير في حضنك.
_ بقولك عند ماما مش عند حد غريب، وهي أول مرة تبات هناك يعني، الله يرحم لما كنت بتخليني أسيبها باليومين عندها عشان نبقي علي راحتنا.
خلع سترته وحزام سلاحه ثم قميصه، وقال:


