فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

رمقته بإمتعاض وقالت:

_ وأيه الجديد! ، من ساعة ما أتجوزنا هو يا دوب أسبوع أجازة وقضيناه نستقبل فيه الي جاي يبارك و كنا لسه هنسافر نقضي الهني مون زي أي أتنين عرسان يجيلك تليفون من الشغل تقوم فاصل أجازتك وترميني باليومين والتلاته لوحدي من غير ما تتصل حتي تطمن عليا.

يبدو أن كلماتها لم ترق إليه فزفر بملل كالمعتاد، جلس علي طرف التخت وقال:

_ والله يابنت الناس أنا قبل ما أتجوزك وحكي لك ظروف شغلي وإن وقتي مش ملكي وأنتي عارفه ده من أيام الخطوبة، فملهاش لازمة أسطوانة كل مرة أرجع فيها من مهمة ولا مأمورية بدل ما تخففي عني تعب الشغل وأرفه، تزودي عليا هم أكتر، الواحد فيه الي مكفيه ومش ناقص أرف.

ألتفتت له وبصدمة صاحت:

_ أنا أرف يا أكرم! .

_ أستغفر الله العظيم، مش هنخلص.

قالها بصوت منخفض، ثم أردف بآخر مسموع:

_ ممكن أفهم دلوقتي أي سبب زعلك ولاويه بوزك عليا كأن قتلت لك قتيل؟.

أجابت بحدية:

_ فيه إن يا حضرة الرائد قايله لك ومأكده عليك علي خطوبة نرمين بنت عمتي من قبلها بشهر، وأتصل عليك من الصبح وقافل موبايلك والكل عمال يسألني فين جوزك.

_ والله أهلك عارفين طبيعة شغلي، مش جديد عليهم، و لعلمك أنا كلمت باباكي الصبح وباركت له وأعتذرت ليه إن مش جاي بسبب ظروفي والراجل أحترم وقدر ده.

_ أوك براحتك.

وأستدارت لتكمل تمشيط شعرها، فنهض وأقترب منها، أمسك من يدها الفرشاة وتركها علي طاولة الزينة، فعانقها بحنين وعشق يهمس علي عنقها ويقبله بشغف:

_ مش عايزك تزعلي مني أبداً ، أنا بعشقك أوي يا ندا.

رفع وجهه ليحدق بزرقاوتيه في عينيها ذات لون حبات القهوة، ثم أنزل بصره ليهم بإرتشاف قطرات العسل من شفتيها الوردية، لكن غضبها منه كان مسيطراً علي مشاعرها، قامت بدفعه في صدره وقالت بتأفف:

_ هو أنت مفيش عندك غير الموضوع ده تصالحني بيه كل ما تيجي تزعلني! .

تعالت أنفاسه بغضب، فصاح بصوت مرعب:

_ أنا أبقي إبن…. لو عبرتك تاني، و من هنا ورايح مش هاتشوفي مني غير معاملة زي الزفت.

أخذ دثار و وسادة وترك الغرفة، وهي جلست علي الكرسي أمام المرآة وأجهشت في البكاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ وصل بسيارته الفارهة أمام مقر الشركة التي يعمل محامياً لدي صاحبها وليس هذا فقط بل هو صديقه وشاهد علي كل ما يقترفه، ترجل من سيارته ودلف إلي الداخل، يبتسم لكل الموظفين والموظفات كعادته، ولج إلي المصعد و ضغط علي الزر، وصل بعد عدة طوابق، وسار في رواق طويل ثم دلف غرفة كبيرة فأستقبلته تلك الحسناء ذات الشعر الأحمر الناري وعدسات لاصقة باللون السماء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *