فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ زينب؟.

ألتفتت له بذعر فأردف وهو ينظر إليها بتحذير:

_ أني خارچ برة عستناكي، ما تتأخريش.

نهض وظل ينظر إلي فارس لثوان ثم قال:

_ مع السلامة يا ولد قاسم القناوي.

غادر ولم يأبه فارس إلي كلماته قدر ما بداخله من مئات الأسئلة، يريد أن يلقيها علي التي تنظر له بصمت، ألقي بكل هذا خلف ظهره ولم يتمني سوي شئ واحد، أقترب منها فنهضت تتمني الهروب من تلك اللحظة المقبلة، لكنه أوقفها بإمساكها من ساعديها وسألها بصوته الحاني كعادته عندما يتحدث معها:

_ علي فين يا جلب فارس؟.

وفي تلك اللحظة لم تستطع التمسك أكثر من ذلك فأرتمت علي صدره وتشبثت في جذعه وأخذت تبكي، رفع وجهها وحاوطه بين كفيه، ينظر لعينيها الباكيتين:

_ كفياكي بُكي أبوس يدك، السچن عيندي أهون مليون مرة عن أني أشوف دموعك.

تفوهت بصوت مبحوح من البكاء:

_ مجدراشي، لو كان بيدي كنت خطفتك من إهنيه وهروبت أني وأنت علي أي مطرح.

أحتضنها بقوة وقال:

_ خابر يا جلبي، وخابر كمان الي عايزه تجوليه وما جدراشي تنطجيه.

أبتعدت عن صدره و خدجته بصدمة، فأردف وهو يمسح عبراتها بإبهاميه:

_ إسمعي كلام أخوكي هو رايد مصلحتك، دلوق كيف ما أنتي خابره الله أعلم عيُحصل أي معاي، المحامي جالي الجضية واعرة وكلها كام يوم ويرحلوني علي النيابة، ومن هناك علي المحكمه، وحكم بالسچن لسنين ربي الي عالم كيف عتمر عليا لحد ما أظهر براءتي، فأني الي بجولهالك يا زينب، شوفي حالك يا بت عمي بعيد عني.

أتسعت عينيها لم تصدق ما يقوله:

_ أنت خابر بتجول أي؟.

أومأ لها وأعتصر عينيه بألم وقلبه ينزف بحور من الدماء، يشعر بروحه وهي معلقه في حلقه عندما قال لها ذلك.

_ خابر ومش بيدي، ملكيش ذنب تبجي علي ذمة واحد في نظر الجانون والناس مچرم و يا عالم هجضي كم سنة في السچن.

صاحت به:

_ وأني راضية وعستناك حتي لو عيحكمو عليك العمر كله في السچن، أني ماريداشي غيرك يا واد عمي، أنا عيوني فتحت عليك، ما عرفتش يعني أي حب غير علي يدك، كيف بتطلب مني أباعد عنيك!.

كلماتها كانت كالسياط الذي يهوي علي قلبه، يشعر وكأنه وقع بين شقي الرحي، الأول

وقع بين شقي الرحي، الأول السجن الذي لايعلم إلي متي سيستمر وكيف يظهر براءته، والآخر هو لايريد أن ينال الأذي محبوبته، فهو يعلم جيداً ماذا يفعل معها شقيقها من المؤكد يضغط عليها بكل السبل لتركه، فمنذ البداية غير راضياً عن خطبتهما وطالما قرأ هذا في عينيه التي تمقته وتكرهه بشدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *