فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ و دي قضية تتنسي، لولا إنك حذرتني إن متكلمش وقتها كان زماني محطوط في الليسته السوده ويا عالم كنت زماني عايش ولا ميت.
مال طارق للأمام نحوه وقال:
_ الله ينور بصيرتك، فكل الي بطلبه منك أشتغل في سرية تامة و قبل كل ده قبل ما تمسك حاجة علي ياسر أحذر من الي حواليه وأولهم سليم العقبي.
ألتمعت عينيه بنظرات توعد وإنتقام قائلاً :
_ سليم العقبي ده بالذات ليه تخطيط تاني بس الصبر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ معجوله كل دي يوحصل لفارس واد خالي.
صاحت بها فاطمة بتعجب
أجابت زينب بحزن بالغ:
_ الدنيا كلتها چاية عليه يا فاطمة، حتي أني مارحمتهوش.
جلست بجوارها وربتت عليها:
_ ما تعمليش في نفسك إكده، هو خابر أنك مچبورة من أخوكي الله ينتجم منيه، من زمان وهو كاره فارس وكاره الدنيا حتي نفسه.
رمقتها زينب بتردد وقالت:
_ أخوي بجي جاسي جوي بعد ما رفضتيه قدامنا وجولتي له أني مش هاتچوز واحد مأمنشي علي نفسي وأني وياه.
نهضت فاطمة و وقفت بالقرب من النافذة تنظر إلي ثمار الذرة المتفرعة من الأعواد الخضراء:
_ أنتي معرفاش حاچة واصل يا زينب، أني أكتر واحدة فيكو خابره رافع زين يمكن أكتر من نفسه، جبل ما يجول خابره عبيفكر في أي.
وقفت زينب لتقف جوارها تنظر إليها بدهشة:
_ واه يا فاطمة، لما أنتي كيف ما بتجولي إكده ليه رفضتيه لما أتجدملك وليه لما بعدتي عنيه رافضة أي واحد غيره يطلب يدك.
ألتفتت لها وقالت:
_ برفض الي بيطلب يدي أحسن ما يچري له حاچة ولا ما يطلعش عليه نهار، وأني مش ناجصة أشيل ذنب حد واصل.
نظرت بإستفهام وحيرة:
_ تجصدي الي عيجتله يكون…
أومأت لها فاطمة وزواية فمها مرتفعه بشبه إبتسامة ساخرة:
_ أديكي عرفتي لما هددك بفارس لو مانفذتيش الي جالك عليه.
زفرت والقلق يساورها تخشي ما تفكر به فقالت:
_ الله يهديك يا أخوي ويعمي بصرك عن فارس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ حل المساء علي نجع نور الدين، فعم السكون الذي يقاطعه أصوات الطبيعة كصوت صرصور الحقل المُزعج وبعض الضفادع التي تعيش بداخل الترع والمصارف.
وهنا في تلك المنطقة المتطرفة علي حدود النجع يوجد منزل قديم مبني من الطوب اللبن، يبدو من الخارج كبيوت الأشباح وهذا ما يريح صاحبه بأن ذلك لايجعله عرضه للصوص، بل البعض كان يطلق القصص الخرافية عنه ويقول إن هناك جن يمكث به ويقتل كل من يتجرأ الدخول إليه، لايعلم أحداً من أطلق هذه الإشاعة ومن يكون سواه! .

