فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

قام رافع وجذب كرسي له قريباً من السرير وقال له:
_ أتفضل أجعد ياسليم بيه.
وقبل أن يجلس ذهب نحوها وهي تنظر إلي أسفل لا تريد رؤيته، ظن بأن يعتريها الخجل، وضع باقة الزهور علي الكمود بجوارها وقال:
_ حمدالله علي سلامتك يا آنسة زينب.
لم تجيب عليه، فقال رافع بتصنع:
_ معلش، أصلها بتتكسف، يلا يا أمي نجعدو برة شوي.
فقالت سمية:
_ عن أذنكو، عبجي أچيلك وجت تاني يا زينب.
وذهبت وغادر معها رسمية ونوارة ورافع الذي ألقي نظرة تحذيرية لشقيقته وترك الباب مفتوحاً وذهب.
نهض سليم وهو يفك زر سترته وجذب الكرسي فوضعه بجوار التخت وجلس قائلاً:
_ لو وجودي مضايقك أنا ممكن أقوم أمشي.
رفعت وجهها لتقول:
_ أن…..
توقفت الكلمات علي لسانها، لاتعلم ما يحدث لها، فهناك هالة غامضة ومخيفة حول هذا الرجل، عينيه شديدة السواد وذات نظرات حادة مرعبة، بمجرد أن حدقت بداخلهما شعرت بالخوف والرهبة، كما يمتلك جسداً رياضياً ذو لياقة بدنية وطولاً فارعاً ، يبدو من لون ثيابه عاشقاً إلي اللون الأسود.
أنتشلها من شرودها ذاك قائلاً:
_ أنتي أي؟.
أشاحت وجهها عنه وأجابت:
_ مفيش، كنت عجولك كتر خيرك، الحمدلله أني بخير.
تنهد وأخرج من جيب سترته علبة يكسوها مخمل أسود، فقال:
_ وبمناسبة إنك بخير الحمدلله، حبيت أقدملك هدية بسيطة، يارب تعجبك.
وقام بفتح العلبة فظهر محتواها وعبارة عن سوار من البلاتين المرصع بالألماس، أخرجه ومد يده لتعطيه يدها قائلاً:
_ تسمحيلي؟.
رمقته بنظرة حادة بعكس قلبها الذي يرتجف من الخوف، قالت بنبرة قوية:
_ خلي هديتك معاك يا سليم بيه، وياريت تنسي إتفاجك مع أخوي وأبوي بخصوص قراية الفاتحة.
أقسمت بداخلها أنها تري الآن الجحيم بداخل عينيه، لكن ردة فعله تخبرها بعكس ذلك، فحدثها بهدوء يُحسد عليه:
_ مش أنا الي أتجوز واحدة غصب عنها يا آنسه زينب.
أبتلعت ريقها وتحاول إخفاء توترها:
_ أومال تسمي الي حوصل ده أي عاد؟.
_ أجاب بنفس الهدوء الذي يخفيها بقدر ما يطمأنها:
_ أنا دخلت بيتكم زي أي واحد بيجي يطلب أيد البنت الي عاجبته ويتمناها زوجة ليه.
_ طب مش البنت دي المفروض بياخدو رأيها إن كانت موافجة ولا لاء!، ولا هي چارية بتتباع للي يدفع أكتر! .
نجح في إدراك تفكيرها والذي يبدو إنها علي قدر كبير من الوعي وفوق هذا لديها شخصية قوية لا تنحني أبداً وهذا ما أثاره وجعله ينجذب إليها أكثر.




