فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

فقالت بصوت منخفض:

_ في حفظ الله يا جلبي، مع السلامة.

وأغلقت المكالمة وبدون أن تشعر الأخري، تسحبت علي أطراف قدميها وفتحت الباب لتتفاجئ الأخري بفزع:

_ واه، في أي يا زينب؟.

حدجتها بإزدراء وقالت:

_ أني برضك الي في أي!، واجفه قدام أوضتي وعتتصنتي عليا وأني بتحدت في التلفون.

قالت بتوتر وبإستنكار:

_ مين جالك أني بتصنت عليكي!،أني كنت معديه من أهنه رايحة أچيب خلچات لأخوكي الي بيتسبح چوه.

وأشارت نحو المرحاض الموجود في آخر الممر

رمقتها بعدم تصديق فقالت:

_ هعمل حالي مصدجاكي يا نواره، لكن وربي لو جبصتك مرة تانية، ما هجولك هعمل فيكي أي،فهماني يا مرات أخوي!.

_ مالك منك ليها واجفين إكده كيف الضراير!

قد أتاهم صوت شقيقها الأكبر وقد خرج لتوه من المرحاض يرتدي جلبابه ويجفف وجهه بالمنشفة، ألتفتت له زوجته وأبتسمت بتصنع:

_ ممفيش ياخوي، زينب كانت بتسألني عن حاچة.

ألقي عليها المنشفة وقال:

_ ياريت تسيبكم من حديت النسوان واللت والعچين وروحي حضري لي لجمة عشان خارچ.

سارت خلفه وتساءلت:

_ علي فين رايح؟.

أجابها بضيق:

_ ملكيش صالح، مين متي بجولك رايح فين ولا معاود منين!.

قالت بحزن وإستياء من أسلوب حديثه الغليظ:

_ إكده يا رافع!،حجك علي معدش أسألك تاني واصل.

_ يبجي أريح.

بينما زينب تركتهما وذهبت تبحث عن والدتها فوجدت والدها يشاهد التلفاز، فقالت:

_ أمي فينها يا أبوي؟.

أشار لها بيده قائلاً:

_ راحت تشجر علي خالتك سعاد، الظاهر إنها عيانه.

عادت إلي غرفتها لتعد الثياب التي سوف ترتديها عند إستقباله، فتحت الخزانة وأخذت تمسك بثوب وآخر حتي وقع الأختيار علي ثوبٍ بللون الزمرد وحجاب بللون الرمال، فهو من أهداها إياه.

وفي غرفة شقيقها دخلت نوارة تحمل صينية الطعام و تفكر كيف تتودد إلي زوجها الذي دائماً يعاملها بجفاء، ولأن الحماقة من شيمها السيئة قررت تخبره بأمر تعلم إنه سيثور بعدها وظنت سيقربها له، فقالت:

_ سي رافع؟.

كان يرتدي عمامته البيضاء أمام مرآة الزينة، أجاب:

_ أي؟.

وضعت الصينية فوق الطاولة وأقتربت منه تساعده في إرتداء عباءته التي يرتديها فوق جلبابه:

_ كنت عايزة أجولك علي حاچة.

ترددت فقال:

_ قصري وجولي يا نوارة.

أبتلعت لعابها بتوتر وقالت بصوت منخفض:

_ عجولك…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *