فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

أومأت له بطاعة قائلة  :

_ أمرك يا بيه.

عاد إلي الداخل وهو يقول:

_ غريبة جاي من غير إتصال وكمان الوقت متأخر مش عادة صلاح.

وذهب ليبدل ثيابه بقميص وبنطال من القطن الأسود،  لونه المفضل كما في الفراش والأثاث وألوان الجدران المطليه بالأسود والرمادي.

يقف صلاح منتظراً إياه أمام الدرج بالأسفل،  يزفر بضيق لايعلم كيف يخبره بما لديه،  فهو يخشي ردة فعله وغضبه الذي سيحرقهم جميعاً،  أنتبه إليه يهبط الدرج ويقول بمزاح ليس من شيمه :

_ للدرجدري لحقت أوحشك كده!  .

أجاب الآخر يحاول أن يمهد له الخبر رويداً:

_ أنا كنت هاكلمك فون بس الي جايلك فيه مينفعش مكالمة،  ولازم نفكر بهدوء وعقل ومن غير أي تهور ممكن تندم عليه.

تجهم وجه سليم فقال:

_ أي الي حصل؟.

أجاب:

_ أوعدني إنك هاتتصرف بعقل.

صاح بزمجرة:

_ أنجز يا صلاح وهات الي عندك.

رد قائلاً  :

_ الرجالة الي بتبلغني بأخبار رافع أول بأول،  لسه مكلمني وبلغوني الدنيا كلها مقلوبة في النجع عن الآنسة زينب بعد ما أكتشفو إنها هربت من المستشفي.

يستمع لكلماته وبداخله بركان تدفق حممه شيئا فشيئاً حتي أخترق سمعه كلمة هروبها فأنفجرت وتقاذفت تلك الحمم التي ستحرق كل ما يقابلها،  صاح بصوت مرعب في أرجاء القصر:

_ فوزي.

جاء له رئيس الحرس خاصته قائلاً  :

_ أمرك يا سليم بيه.

_ حضر العربيات والرجالة حالاً،  هنرجع علي قنا.

قال فوزي:

_ أمرك يا باشا أعتبره حصل.

قال صلاح:

_ سليم،  أستني بس أنا بقولك أخوها مخلي رجالته قالبين عليها الدنيا،  ومينفعش إحنا نتدخل كل الي يربطك بيها قراية فاتحة م…

قاطعه سليم بصوت مخيف وملامح تدب الرجفة في قلوب من يراه:

_ صلاح،  مش عايز كلام كتير،  أنا عارف أنا بعمل أي،  ومحدش هيلاقيها غيري.

ظهر بريق في ظلمة عينيه وبداخله يتمتم قائلاً  :

_ أهربي علي أد ما تقدري،  شكلك ماتعرفيش لسه مين هو سليم العقبي يا زينب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ قاربت الساعة علي الواحدة بعد منتصف الليل،  لكن ما زالت شوارع القاهرة مزدحمة بالسائرين فمنهم العائد من عمله،  ومنهم من يتجول بلا هدف،  وكان الحال في المنازل،  هناك من يحب السهر أمام التلفاز أو الحاسوب.

وفي هذا المنزل البسيط بحي مصر القديمة حيث المباني ذات الطراز المعماري الإسلامي المنتشرة هناك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *