فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ ورد! ، كيف دخلتي أهنيه؟.
أجابت وهي تخرج المفتاح من طيات ثيابها:
_ بده يا سي زيكو، مش ده برضك دلعك الي بتنادم عليك بيه الغازيّة!.
أجاب عليها بضيق يرمقها بنظرة حادة:
_ ملكيش صالح، وما تچيبيش سيرتها علي لسانك.
أقتربت منه و وضعت يديها في خصرها، بتهكم قالت:
_ مانشبهاش إياك!، ولا عشان هي بترجص من غير خلچات قدام الرچالة!.
أثارت كلماتها غضبه، فأمسكها من عضدها وصاح بها:
_ إسمعي يا بت أنتي، كلمة كمان وعكلم دبيكي يچي يخلص عليكي.
أنبلج علي ملامحها الخوف فقالت بتوسل:
_ لا والنبي ياسي زكريا، حجك علي.
إبتسم بمكر وقال:
_ أيوه إكده، صنف يخاف ما يختشيش، وبعدين تعالي أهنه، مش رافع جالك بعد الموضوع إياه تاخدي خلچاتك وتختفي من النچع؟.
حدجته بتوتر ثم نظرت إلي يديها وقالت بتردد:
_ كنت ناوية أدلي علي البلد لكن حوصلت حاچة لو رچعت وأهلي عرفو بيها عيجتلوني.
رمقها بترقب و قلق حيث أدرك الإجابة، لكنه أراد أن يتأكد من حدسه:
_ حاچة أي أُنطجي؟.
أبتلعت لعابها وبخوف وتوتر قالت:
_ أني، أني.
صاح بغضب أفزعها:
_ جصري حرج أبو الي چابك.
أجابت بإقتضاب:
_ أني حامل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ خرج من الشركة للتو وسط موكب من رجال الحراسة الخاصة به ، له كثير من الأعداء.
ركض السائق مسرعاً يفتح له باب السيارة، فقام الآخر بفك زر سترته و دلف إلي الداخل.
أنطلقت السيارة ويتبعها سيارتين من طراز الدفع الرباعي.
وفي السيارة الأولي ينظر إلي ساعة يده ذات الماركة العالمية، فقال إلي رجل الحراسه الذي يجلس بجوار السائق:
_ إتصلي بصلاح أيوب.
قام الحارس بما أمره به:
_ أتفضل ياسليم باشا.
أخذ الهاتف وأجاب وهو ينظر من زجاج السيارة المعتم:
_ أنا هعدي عليك دلوقت، تكون جهزت حالك بسرعة عشان عندنا مشوار سفر.
_ أجلها لبكره أكون خلصت الشغل الي معايا.
قال بأمر وجدية:
_ نص ساعة وهاكون عندك، وهاخدك زي ما أنت حتي لو كنت نايم حضن الي جمبك .
زفر بتأفف وقال:
_ طيب ممكن تقولي هنسافر فين؟ .
أجاب بإقتضاب:
_ قنا، سلام.
وأغلق المكالمه، تعجب الآخر وقال:
_ قنا! ، الو، الو.
نظر في شاشة الهاتف ليجده قد أغلق المكالمة، فسألته تلك التي تداعب صدره بأناملها:
_ ده سليم العقبي ؟ .
نهض بجذعه وأنحني ليلتقط سرواله من الأرض بجوار التخت ليرتديه أسفل الدثار:


