فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

صاح بهم قائدهم بصوته الغليظ:
_ يلا بينا يارجالة عشان نطلع المعلم من المخروبة دي.
قتلو أي فرد من الشرطة وقامو بكسر وخلع الباب الحديدي عبر إطلاق الرصاصات وبعد أن حذرو من بالداخل، صرخ السجناء ورفعو أيديهم إلي أعلي بإستسلام سوي سجين واحد ذو ملامح صارمة و نظرات أعين مخيفة، أرتسمت إبتسامة إنتصار علي ثغره حينما رأي رجاله.
قام إحدهم بفك أصفاده وقال له بثناء مبجل:
_ حمدالله علي سلامتك يا معلم.
أجاب الآخر و هو يحمل منه سلاحاً نارياً:
_ عفارم عليكم يا رچالة.
ورحل جميعهم علي الفور، و أستغل السجناء تلك الفرصة الذهبية وهرب كل منهم بعد أن تخلصو من أصفادهم.
بينما كان فارس يتجادل مع جنيدي:
_ أنت أتچننت عايزني أهروب وأثبت عليا التهمة؟.
قال الآخر ساخراً:
_ ما تفتح مخك الي كيف الحچر الصوان، التهمة كيف الخلچات أنت لابسها وماهتجدر تخرچ منها لأن هو ده الجانون، روح أتاوي لك في مُطرح لأن الحكومة عتطلج دبابيرها علينا في كل مكان وما عيهدلهومش بال غير بعد ما يجبضو علينا كلاتنا.
كان يفكر في كلماته، ورأي أن لديه حق فذهابه إلي النيابة لإستكمال التحقيق ومنها إلي المحكمة والقاضي لم يرأف به و سيحكم عليه بالقضاء في السجن لمدة قد تصل لخمس وعشرون عاماً يفقد فيها شبابه و آماله، فعليه بالهروب والبحث عن دليل براءته لاسيما الذي حدث معه في الزنزانة أكد له من وراء دخوله إلي السجن.
وأخيراً وافق علي الهروب فقال:
_ والكلابشات كيف نخلصو منيها؟ .
أشار له جنيدي نحو الأمين المسجي علي الأرض وغارقاً في دمائه، فهو من يحمل مفاتيح الأصفاد، ألتقط فارس المفاتيح و حاول إدخال إحدهم ونجح في فتح الأصفاد.
أبتسم جنيدي وهو يزفر بحرية قائلاً :
_ يلا بينا علي أجرب مزلجان للجطر، هنتسطحو علي الي رايح نواحي بلاد بحري ونتدلي علي مصر، وهناك أرض الله واسعه.
ذهب كليهما بعد ركض مسافة ميل وأكثر حتي وجدوا مزلقان يبدو مهجوراً، وظلا ينتظران قدوم القطار المتجه إلي محافظات الدلتا، ونجحا بالقفز إليه والصعود إلي سطحه وتمدد كل منهما فوقه، ولأنهما علي معرفة أن الرحلة ستستغرق أكثر من ثماني ساعات، فأستسلم جنيدي للنوم بينما فارس ظل يحدق في السماء، يتأمل النجوم التي تذكره بمعشوقته وتمني لو يراها لو لدقيقة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



