فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ رافع؟.
ألتفت إليها قائلاً:
_ أي؟.
أقتربت منه وتنظر له بتوسل ورجاء تثنيه عن ما ينوي عليه من شر نحو فارس، أمسكت يده وبترجي قالت :
_ لو ليا عنديك خاطر أبوس يدك هملو لحاله، ماتچيش چمبه، كفايه المصيبة الي واجع فيها، غير موت عمي الي ملحجش ياخد عزاه.
ظل صامتاً يحدق في داخل عينيها ويري صورة ألد أعدائه، ومدي خوفها وحبها له، قال لها:
_ موافج.
تنفست الصعداء ولكنه أكمل قائلاً:
_ بشرط تنسيه واصل.
رمقته بصدمة وقالت:
_ كيف أنساه؟.
بسمة دهاء أعتلت شفتيه ولم تصل لعينيه، أجاب:
_ تنسي خطوبتك منيه.
أرادت أن تساير طلبه المجنون هذا، فهو أكثر الأشخاص يعلم بمدي حبها إلي فارس قلبها، فكيف يطالبها بنسيانه!.
_ أني موافجة.
_ وعتثبيتي لي موافجتك دي بالفعل مش بالجول، أني مش عيل صغير تتضحكي عليه.
خفق قلبها بخوف، فتساءلت:
_ وعايزني أثبتلك كيف يعني؟.
أمسك طرف ذقنها يرمقها بنظرة زادت من خوفها أكثر:
_ عاتعرفي لما تبدلي خلچاتك وتيچي وياي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ كيف يا عبد المچيد الي عتجوله ديه؟ .
قالها فارس بغضبٍ، فأجاب عليه محاميه قائلاً :
_ إهدي بس يا فارس بيه وأسمعني، دلوقتي أطلعت علي المحضر بالكامل مكتوب فيه ضبط شنطة المخدرات من أوضتك ومن تحت سريرك وكمية مش هينه، ده حوالي عشر كيلو كوكايين بودرة، يعني أقلها تأبيدة والمصيبة إن فيه تلاته من المساجين الي تهمتهم حيازة مخدرات شهدوا إنك بتاجر فيها وبيتعاملو معاك بقالهم أكتر من سنة، وعشان أقدر أطلعك من كل البلاوي دي أقلها شهر، ده غير المفروض إعلان الوراثة بتاع الحاج قاسم الله يرحمه وكونك وريثه.
زفر فارس وقال بصوت مختنق :
_ خد كل الفلوس بس خرچني من إهنه، ده أني ملحجتش أخد عزا أبوي، ملحجتش أبكي عليه.
حدجه بنظرة شفقة لايدري ماذا يفعل، قال:
_ وحد الله يا فارس يابني، دي إبتلاءات من ربك إستغفره وأدعي يفك كربك ونلاقي مخرج من القضية الصعبة دي.
ردد الإستغفار بصوت منخفض، و جلس علي أقرب كرسي له يزفر مابين كفيه.
_ عايز أعرف الي عيحوصل دلوق؟ .
أجاب الآخر بقلة حيلة:
_ دلوقت هاتفضل محبوس لحد ما تترحل علي النيابة، يعني حوالي عشرة ل 15 يوم.
_ نيابة!.
ردد الكلمة غير مصدق و زم شفتيه يشعر بالألم، ليس ألم جسدي بل نفسي معنوي، وكأن روحه تزهق من الشعور بالظلم وحزنه علي والده، الآن أصبح وحيداً شريداً، فماذا تخبئ له الأيام من مصائب جماً.



