فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

_ ألحق شوف مين الي جاي.
لكزه طارق بدون أن يلفت نظر ذلك القادم، وهمس:
_ أياك تتكلم معاه في حاجه، أنا عارفك مبتسكتش.
وقف أمامها بتكبر وزهو قائلاً:
_ أزيك يا طارق بيه.
أجاب طارق:
_ تمام، بس أي الشياكة دي كلها.
فقال أكرم بتهكم وبكلمات ذات مغذي :
_طبعاً ما هو ياسر باشا ما بيقبضش قليل.
أبتسم له ياسر إبتسامة صفراء وقال:
_ أنا واحد شايف شغلي صح، الباقي والدور علي مش عارف يقفل قضايا بقالها سنين.
قهقه أكرم وأجاب بسخرية:
_ أصدك شايف مصلحتك صح مع المجرمين والقتالين وبتقفلهم قضاياهم من غير حتي حرف من أسماءهم يجي في المحضر.
صفع طارق جبهته وهز رأسه بقلة حيلة، فأستشاط ياسر غضباً وقال :
_ عايز أي يا أكرم يا عمران، شكلك ما أتعلمتش من أخطاء سيادة اللواء والدك الله يرحمه، وأديك شوفت لما تدخل فلي ملهوش فيه الحيتان عملو فيه أي.
أقترب أكرم منه بوضع الهجوم، فأمسك به طارق:
_ إهدي يا أكرم وتعالي نطلع ملكش دعوة بيه.
أبعد أكرم يد طارق عنه وقال إلي الآخر:
_ سيادة اللواء كان أشرف منك ومن الحثالي الي بتشتغل معاهم، علي الأقل أستشهد بشرف وهو بينفذ القسم زي ما قاله، وقريب أوي يا ياسر يا مدكور لتقع في شر أعمالك أنت والي معاك ودخولكو أبو زعبل هيكون علي أيدي إن شاءالله.
إبتسم ياسر بسخرية وقال:
_ شكل الوالد وحشك أوي وعايز روحك توانس روحه، متقلقش طلبك هتنوله و هيكون علي أيدي برضو.
أقترب من أذنه واردف ليسبر أغواره:
_ أو علي أيد سليم باشا.
قالها و ولج إلي داخل المبني، فقال طارق:
_ مش قولتلك ملكش دعوة بيه يا أكرم، أديك خليتو يحطك في دماغه وربنا يستر.
نظر أكرم بعينيه كالصقر نحو ياسر قائلاً:
_ يبقي يوريني هو والباشا بتاعه، ساعتها هاعرفهم مين هو أكرم عمران علي حق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وكنتو فين يا چلوس الطين منك ليه لما هربت.
صاح بها رافع إلي دبيكي وچعيدي
نظر دبيكي إلي أسفل وأجاب بخزي:
_ والله يا رافع بيه ما أتحركنا واصل من قدام الأوضة، كل الي فاكرينو قبل ما ننام چت البت الممرضة الله يحرجها عطاتنا واكل وشاي وما دراتشي بحالي بعد إكده.
حدجه رافع بنظرات كالنيران المتأججة وقام بصفعهما:
_ البت غفلتكو بالواكل ودستلكو منوم فيه يا خروف منك ليه.
وضع كليهما يديهما علي وجههما يتحسسان مكان صفعته لهما، فقال دبيكي:




