فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج1

فلم يتعجب فارس عندما يعلم بأن من زج به إلي السجن رافع الذي ورث الكراهية والضغينة من والده وجدته.
_ فارس قاسم القناوي.
نادي بها العسكري الذي دلف للتو، لكزه منصور عندما لم يجب:
_ كلم يا فارس، بينادم عليك.
أنتبه فارس وصاح:
_ أيوه.
أشار له الآخر:
_ جوم يا ولدي، عبد المچيد المحامي مستنيك في مكتب المأمور.
نهض فارس وذهب معه، داعياً ربه بأن يظهر براءته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تجلس خلف القضبان الحديدية التي قام بوضعها شقيقها علي نافذة غرفتها بعدما علم كيفية هروبها، تنظر إلي السماء و الكروان يحلق مُغرداً وكأنه يطمأن قلبها علي من يتلوع ألماً من القلق عليه، رفعت كفيها لأعلي وقالت:
_ يارب نچيه كما نچيت سيدنا يونس من بطن الحوت، فارس غلبان وملهوش غيرك وأنا، وأني ما رايدشي غيره يكون زوچي وأبو عيالي.
طرقات علي الباب يتبعه صوت زوجة أخيها:
_ زينب أنتي صاحية؟.
_ ما واكلشي يا نوارة، رچعي الصينية المطبخ.
فتحت نوارة الباب ودلفت تحمل صينية الطعام وضعتها علي المنضدة القريبة من التخت، ثم ذهبت وجلست بجوارها قائلة:
_ أني حاسه بيكي وبالنار الي في جلبك وجلجك علي فارس، أصلي زيك إكده عاشجة لكن الفرج الي بينتنا إن الي بتحبيه بيحبك ويمكن أكتر كمان، لكن أني الي بحبه جلبه كيف الحچر جاسي، يمكن الحچر حنين عنيه.
تنهدت زينب وقالت:
_ رافع أبوي ملي جلبه جسوه ومن إحنا لسه عيال صغيرين، غرس چواه إن الحب ده للنسواين والي جلبهم ضعيف لكن الراچل لازم يكون جلبه جوي وميهزوش حاچة واصل.
_ إكده كيف الي معندوش جلب عاد.
_ وطالما أني معنديش جلب، أتچوزتيني ليه؟.
أنتفضت نوارة تنظر إلي صاحب الصوت، فوجدته واقفاً يرمقها بنظرة توعد، أزدردت ريقها بخوف، وقالت بتوتر:
_ أني، أني كنت بحط الواكل لزينب.
لم تجد مبرر لجملتها التي سمعها، فغادرت الغرفة تحت نظراته، زفر بملل وهو ينظر إلي الطعام الذي لايمس فقال:
_ إحمدي ربك إني كنت ماسك نفسي عنيكي، لولا أمك حلفتني أني ما أچيش چمبك كان زمانك مرميه في المشتشفي بين الحياه والموت.
رمقته بإبتسامة ساخره وقالت:
_ الي عيسمعك ميشوفش وأنت حابسني في أوضتي وحاطط حديد علي الشُباك وموجف رچالتك بره كمان.
تقدم عدة خطوات حتي وقف أمامها وبكل قسوة وجبروت ينظر لعينيها التي تتجمع بها عبراتها، فتحدث بفحيح :




