وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح4

ورفعت رأسها للسماء تقول بحُرقة تكوي جنبات روحها:-
– يارب .. إحنا هنا يارب.. إنت العادل القادر..
يارب وصلني ببنتي يا حنان.. واحفظها من أي مكروه يارب .. يارب وصلني لها بقدرتك يارب..
اللهم أرني عجائب قدرتك في إستجابة دعواتي..
لو كان إختبار لنا يارب فإحنا بنشهدك إننا راضيين ومحتسبين الأجر عندك يا أرحم الراحمين..

حَواها يحيى بين أحضانه وهم يشاهدون خروج الفجر الصادق بعدما اشتدت الظُلمة..
وقال بينما ينظر للسماء:-
– هنرتاح شوية ونواصل لغاية ما نخرج من المنطقة دي … مش عارف ليه أنا حاسس إننا على الطريق الصحراوي..
يا ترى الدار كانت في منطقة أيه..!!

•<<<<<<<بقلم/سارة نيل>>>>>>>•

على الصعيد الأخر بمنزل يعقوب ورِفقة، استيقظت هي برهبة تشعر بها هذا اليوم بينما كان يعقوب في أوج نشاطه..
أدوا صلاة الفجر وبقت رِفقة تُردد الأذكار وبدأت في تلاوة سورة البقرة علّها تثبط من شعور القلق بداخلها..
هي لا تعلم لماذا هذا الشعور السيء الذي يجتاحها، تشعر بقبضة قوية تقبض على قلبها بقسوة لا تعلم سببها..

– يعقوب أخدت علاجك..!

اقترب منها وابتسم وهو يُعدّل من وضع حجابها وقال بمرح:-
– خلاص بقاا يا رِفقة، أخدت العلاج وحطيت أكل ومايه لرِين بزيادة علشان لو اتأخرنا، وحطيت أكل في البلكونة للعصافير..
أظن كدا خلصت واجباتي يا أرنوبي..

تصنعت الإبتسامة والمرح لأجل ألا تفسد وتُعكر صفوة ورددت بشحوب:-
– جزاك الله خيرًا يا أوب ربنا يديمك ليا العمر كله..

قبل باطن كفها بحنان وحمل الحقيبة وجعلها تُمسك بذراعه ثم قال:-
– ويديمك ليا في الدُنيا وفي الجنة يا نور عيني..
يلا بينا نتوكل على الله..

ابتلعت ريقها الجاف وشعرت بنبض قلبها يتزايد لتحاول تجاهل هذا الشعور وأمسكت بذراعه وخرجا سويًا بينما تُردد رِفقة بداخلها:-
– بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
اللهم إني أعوذ بك أن أضِلّ أو أُضل أو أذِل أو أُذل أو أجهل أو يُجهل عليّ..

أجلسها يعقوب بالسيارة برِفق واستدار يجلس لتسأله رِفقة:-
– هو إنت مقولتش لماما فاتن وبابا حسين..

أجابها يعقوب بهدوء:-
– لأ .. سبتها مفاجأة..

•<<<<<<<بقلم/سارة نيل>>>>>>>•

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *